الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه

صوّت الكنيست الإسرائيلي على قانون يقضي إعدام الأسرى الفلسطينيين .

وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد أقرت، الثلاثاء الماضي مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي"، مع التأكيد على عدم إمكانية منح عفو أو تخفيف الحكم لاحقاً.

وبحسب نص المشروع، تُفرض العقوبة بشكل إلزامي دون الحاجة إلى إجماع قضائي، على أن يُنفذ حكم الإعدام شنقاً عبر مصلحة السجون الإسرائيلية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.

ويهدف المشروع، وفق ما ورد فيه، إلى "تحديد عقوبة الإعدام لمنفذي عمليات قتل تُصنف على أنها إرهابية"، ويشمل ذلك كل من "يتسبب عمداً بمقتل إنسان بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم في إسرائيل أو بدافع إنكار وجود الدولة"، بحيث تقتصر العقوبة على الإعدام أو السجن المؤبد.

ويتضمن المشروع تمييزاً في آلية تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، إذ ينص على اعتماد عقوبة الإعدام كخيار أساسي في الضفة، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة". كما يمنح ما يُعرف بـ"وزير الأمن" صلاحية تحديد الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين.

ويتيح المشروع أيضاً لرئيس الحكومة الإسرائيلية صلاحية طلب تأجيل تنفيذ حكم الإعدام في "ظروف خاصة" لمدة لا تتجاوز 180 يوماً، رغم تحديد مهلة التنفيذ الأساسية بـ90 يوماً.

وكانت قد دعت أربع دول أوروبية، هي بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع القانون، معربة عن قلقها من تداعياته، ومؤكدة أن عقوبة الإعدام تُعدّ شكلاً "لا إنسانيًا ومهينًا" من أشكال العقاب، ولا تحقق أثرًا رادعًا.

مع إقرار قانون عقوبة الإعدام في الكنيست الإسرائيلي مساء اليوم بالقراءات الثلاث،أكدت مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة لحقوق الإنسان، سهاد بشارة، إن هذا القانون يمثل إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي. وأكدت أنه تشريع يقوم على التمييز على أساس الاثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندًا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور.

وفي تصريح لها أوضحت أن "تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقًا لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال.”

ومن الجدير ذكره أن القانون لن يسري بأثر رجعي، بل يقتصر تطبيقه على الوقائع اللاحقة لدخوله حيّز التنفيذ. كما يشمل القانون محكمتين منفصلتين: المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة، والمحاكم المدنية داخل "إسرائيل”.

ففي المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة عام 1967، سيواجه الأسرى الفلسطينيون "المُدانون” بتنفيذ عمليات فدائية أسفرت عن مقتل إسرائيليين عقوبةَ الإعدام الإلزامية، ما لم تُقرَّر المحكمة وجود ظروف استثنائية تستوجب تخفيفها إلى السجن المؤبد. ويحق للأسير الطعن بالاستئناف، غير أن القرار لن يشترط الإجماع بل سيُكتفى بالأغلبية البسيطة، كما لن يُشترط أن يكون القضاة برتبة مقدم أو أعلى.

أما في المحاكم الإسرائيلية، فالأسير "المُدان” بقتل سيحكم عليه إما بالمؤبد أو الإعدام، هذه التراتبية القانونية تحول الإعدام الى عقوبة أولى وأساسية ضد الفلسطينيين.

وبالرغم أن هذا القانون لن يطبق على أسرى السابع من أكتوبر الذين تصفهم إسرائيل بـ”النخبة”؛ إذ صادقت لجنة في الكنيست على مشروع قانون منفصل بعنوان "قانون محاكمة المشاركين في أحداث السابع من أكتوبر”، ينشئ محكمة عسكرية خاصة مخوَّلة هي الأخرى بفرض عقوبة الإعدام، إلى جانب تدابير أخرى.