هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة
عقد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ووزير الزراعة صائب خريسات، لقاء موسعا مع مربي الدواجن، لبحث أبرز التحديات التي تواجه القطاع، في ظل تداعيات الاضطرابات الإقليمية، والتأكد من توفر المخزون واستمرارية سلاسل التوريد لمدخلات الإنتاج، خصوصا الأعلاف مثل الذرة.
وأكّد القضاة أن سلاسل التوريد ما تزال مستمرة بنحو طبيعي، مشيرا إلى أنّ حركة البواخر الواردة عبر الموانئ، إضافة إلى المعابر البرية، تسير بانتظام، خاصة عبر ميناء العقبة، مشددا على أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية الإنتاج وضمان استدامة سلاسل التوريد.
وأوضح أن الوزارة لن تتردّد في التدخل في حال حدوث أي ارتفاعات غير مبرّرة في الأسعار من خلال فرض سقوف سعرية مدروسة، وبما يحمي السوق والمستهلك، مؤكدا أن الكميات المتوفرة حاليا من الذرة مطمئنة، إلى جانب الكميات المتعاقد عليها، والتي من المتوقع وصول غالبيتها بداية الشهر المقبل.
بدوره، أكّد وزير الزراعة صائب خريسات، أن الوزارة تعمل على تعزيز خطط الطوارئ لضمان جاهزية القطاع في مواجهة أي مستجدات إقليمية، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، وتكثيف الرقابة على الأسواق ومدخلات الإنتاج.
وأشار خريسات إلى أهمية دعم صغار المزارعين ومربي الدواجن عبر برامج تمويلية وتسهيلات فنية، وبما يسهم في الحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي، لافتا إلى أن الوزارة لن تدّخر جهدا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.
وأكّد أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي من مدخلات الإنتاج، لا سيما الأعلاف، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي، لضمان استقرار الأسعار وتلبية احتياجات السوق في مختلف الظروف.
وأكّد مساعد الأمين العام لوزارة الزراعة للثروة الحيوانية، مصباح الطراونة، أنّ أسعار الدواجن في السوق المحلية تخضع بالدرجة الأولى لمعادلة العرض والطلب، في ظل تأثر القطاع بالمتغيرات العالمية، خاصة فيما يتعلق بكلف الإنتاج ومدخلاته.
وأوضح الطراونة خلال حديثه أن الأردن يتمتع باكتفاء ذاتي من منتجات الدواجن، إلى جانب توفر مخزون استراتيجي يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، مؤكدًا أن سلاسل التوريد للمدخلات الأساسية، مثل الذرة الصفراء وكسبة فول الصويا، تعمل ضمن مستوياتها الطبيعية وتغطي احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن أي ارتفاع في الأسعار يرتبط بشكل مباشر بزيادة كلف الإنتاج عالميًا، بما في ذلك تكاليف الشحن والطاقة والتأمين، نتيجة الأوضاع الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر الاستيراد واختيار مناشئ قريبة وآمنة لتقليل الكلف، مثل تقليص مسافات النقل البحري.
وبيّن الطراونة أن وزارة الزراعة، بالتعاون مع الجهات المعنية، تتابع أوضاع السوق بشكل مستمر، وتعمل على مراقبة مدخلات الإنتاج بهدف الحدّ من ارتفاع الكلف، بما ينعكس إيجابًا على أسعار الدواجن للمستهلك.
وفيما يتعلق بفرض سقوف سعرية، أوضح أن هذه الصلاحية تعود لوزارة الصناعة والتجارة، التي تدرس كلف الإنتاج وهوامش الربح، وتتخذ القرار المناسب في الوقت الملائم، مؤكدًا أنه لا يوجد حتى الآن توجه لفرض سقوف سعرية، وأن الأسعار ما تزال ضمن مستوياتها الطبيعية.
وأضاف أن أسعار الدواجن في الأردن تُعدّ من الأقل على مستوى الإقليم، رغم التحديات العالمية، مشددًا على استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان استقرار السوق وتوفر المنتج.
ولفت الطراونة إلى أن الحكومة تتبع نهجًا تدريجيًا في اتخاذ القرارات الاقتصادية، بما يوازن بين حماية المستهلك واستدامة القطاع، في ظل التوترات الإقليمية وارتفاع الأسعار عالميًا.
بدوره، قال رئيس الاتحاد النوعي لمربي الدواجن فارس حمودة، إن كميات لحوم الدواجن المتوفرة في الأسواق، سواء الطازجة أو المجمدة، مطمئنة وتكفي لفترات جيدة.
وأوضح أن إنتاج اللحوم الطازجة يبلغ نحو 28 ألف طن شهريا، فيما تقدر كميات المجمد بحوالي 5 آلاف طن، داعيا إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان استمرارية التوريد والحد من ارتفاع الأسعار.
من جهته، دعا رئيس لجنة الزراعة النيابية أحمد الشديفات إلى دعم المزارعين لمواجهة التحديات الراهنة لمنع ارتفاع أسعار الدواجن والبيض في السوق المحلية، مطالبا بتسهيل وصول مدخلات الإنتاج خلال المرحلة المقبلة واتخاذ إجراءات صارمة بحقّ من يستغل الظروف ويرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وفق القوانين والتشريعات الناظمة للسوق.
وطالب مزارعون ومربو دواجن باتخاذ حزمة من الإجراءات التي من شأنها تسهيل عمليات الاستيراد، والحفاظ على انسيابية سلاسل التوريد، والتخفيف من كلف الإنتاج، وبما يحدّ من انعكاسها المباشر على الأسعار في السوق المحلية.
وحضر اللقاء رئيس وأعضاء لجنة الزراعة النيابية، ورئيس الاتحاد النوعي لمربي الدواجن فارس حمودة، إلى جانب عدد من المزارعين ومربي الدواجن ومستوردين وممثلي مستودعات مدخلات الإنتاج.