إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط
كشفت تقارير أمريكية، اليوم الاثنين، عن وصول مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط، لتعزيز انتشار عسكري يضم بالفعل آلافا من مشاة البحرية ومظليي الجيش.
ووفقا لمسؤولين عسكريين أمريكيين تحدثوا لوسائل إعلام أمريكية، بشرط عدم الكشف عن هويتهم، فإن هذا التحرك يهدف إلى منح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خيارات إضافية لتوسيع نطاق الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران.
وتضم "قوات الكوماندوز عناصر من قوات "رينجرز" التابعة للجيش الأمريكي وقوات البحرية الخاصة (سيلز)، ولم تُسند إليها مهام محددة بعد، ومع ذلك، يمكن نشرهم لحماية مضيق هرمز، أو المشاركة في محاولة السيطرة على جزيرة "خرج"، مركز النفط الإيراني في شمال الخليج العربي، أو تنفيذ مهام تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي الإيراني"، بحسب المسؤولين.
ويأتي وصول هذه القوات إلى جانب 2500 من مشاة البحرية و2500 بحار آخرين وصلوا مؤخرًا إلى المنطقة، ويُقدّر العدد الإجمالي للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط حاليا بأكثر من 50 ألف جندي، أي بزيادة تقارب 10 آلاف جندي عن المعتاد، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب خطواته التالية في الحرب.
وبحسب المسؤولين، فإنه لم يتضح بعد المهام المحددة التي ستسند إلى وحدة المارينز الاستكشافية البحرية الـ31، فيما يدرس البيت الأبيض خيارات لفتح مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، وقد أغلق الممر جزئيا بسبب هجمات إيرانية ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويشير المسؤولون إلى أن عدد القوات الحالي يشمل الجيش المنتشر في قواعد متعددة في السعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن وقطر والإمارات والكويت، لكنه لا يشمل الـ4500 جندي على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"، التي انسحبت مؤخرا بعد سلسلة أعطال، منها حريق في غرفة الغسيل، واتجهت إلى جزيرة كريت قبل أن تصل يوم الجمعة إلى كرواتيا، مع عدم وضوح وجهتها التالية.
وفي الأسبوع الماضي، أرسل البنتاغون أيضا نحو 2000 جندي إضافي من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأمريكي لتعزيز خيارات ترامب العسكرية، مع بقاء مواقعهم غير معلنة، لكنهم على مقربة من إيران، ويمكن استخدامهم في عمليات جزيرة "خرج" أو أي عمليات برية أخرى بالتنسيق مع المارينز.
ومع ذلك، يحذر خبراء عسكريون من أن 50 ألف جندي، كثير منهم في البحر، قد لا يكون كافيا لأي عملية برية واسعة النطاق في إيران، ويشيرون إلى أن إسرائيل استخدمت أكثر من 300 ألف جندي في غزة عام 2023، وأن التحالف الأمريكي الذي غزا العراق عام 2003 ضم نحو 250 ألف جندي.