صور متداولة تظهر "تدمير" طائرة إنذار أميركية بهجوم إيراني في السعودية
كشفت صور متداولة عن دمار واسع طال طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي، عقب هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، ما أسفر عن إصابة عدد من الجنود الأميركيين بجروح خطيرة.
وتُظهر الصور حطام الطائرة المتناثر بشكل كبير، حيث بدا أن الهيكل الرئيسي تعرّض لانفجار عنيف أدى إلى تفكك أجزاء واسعة منه، وسط مشاهد توثق حجم الأضرار التي لحقت بإحدى أهم الطائرات العسكرية الأميركية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أنها تأكدت من أن الصور التُقطت في قاعدة الأمير سلطان الجوية، وتتطابق المعالم الظاهرة في الصور، بما في ذلك الأبراج ووحدات التخزين والعلامات على المناطق المعبدة، مع صور الأقمار الصناعية.
طائرة إنذار مبكر ضمن الخسائر
وبحسب مجلة "القوات الجوية والفضائية"، فإن الطائرة المستهدفة هي من طراز E-3G Sentry، وهي طائرة إنذار مبكر وتحكم جوي تُعد من الركائز الأساسية في منظومة القيادة والسيطرة لدى القوات الجوية الأميركية، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل".
وتتميز هذه الطائرة بقدرتها على مراقبة المجال الجوي وإدارة العمليات العسكرية في الوقت الفعلي، ما يجعل استهدافها ضربة نوعية لقدرات الاستطلاع الأميركية.
وأشارت البيانات إلى أن الطائرة تحمل الرقم التسلسلي 81-0005، وتتبع للجناح 552 للتحكم الجوي في قاعدة تينكر الجوية بولاية أوكلاهوما.
تفاصيل الهجوم: صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة
ووفق صحيفة "ديلي ميل"، نفذت إيران هجومًا منسقًا على القاعدة، مستخدمة ما لا يقل عن ستة صواريخ باليستية إلى جانب 29 طائرة مسيّرة.
وأفادت تقارير إعلامية بإصابة نحو 15 جنديًا أميركيًا، بينهم خمسة في حالة خطيرة، فيما كانت تقديرات سابقة تشير إلى إصابة عشرة جنود فقط.
الصور المتداولة تُظهر تفاصيل دقيقة لحجم الخسائر:
تفكك الجزء الأوسط من الطائرة وانكشاف مكوناتها الداخلية.
انفصال الجزء الخلفي وانهياره على المدرج.
انتشار الحطام على مساحات واسعة داخل القاعدة.
ظهور فرق فنية ببدلات واقية تعمل بالقرب من هيكل الطائرة المتضرر.
ويبدو أن الضرر تركز في الجزء الخلفي من الطائرة، حيث توجد قبة الرادار الدوّارة والأنظمة الإلكترونية الحساسة، ما يزيد من خطورة الخسارة العسكرية.
وقال العقيد المتقاعد في سلاح الجو الأميركي، جون فينابل، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن تدمير هذه الطائرة، التي تبلغ قيمتها 270 مليون دولار، يُعد ضربة قوية لقدرة الولايات المتحدة على الحصول على صورة آنية للمعركة وتقييم الهجمات القادمة في الشرق الأوسط.
وأضاف فينابل للصحيفة: "إنه لأمر جلل. فهو يُضعف قدرة الولايات المتحدة على رصد ما يحدث في الخليج والحفاظ على الوعي الظرفي".
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري متواصل، حيث تعرضت قاعدة الأمير سلطان الجوية لهجمات متكررة خلال الفترة الأخيرة. وتشير التقديرات إلى أن عدد الجرحى الأميركيين تجاوز 300 منذ بداية الحرب، مع بقاء العشرات خارج الخدمة.
كما أدى تدمير هذه الطائرة إلى تقليص عدد طائرات E-3 العملياتية، وهي أصلًا محدودة العدد، ما قد يؤثر على قدرة الولايات المتحدة على إدارة العمليات الجوية في المنطقة.