"السبعة الكبار" يفقدون 850 مليار دولار في أسبوع مع تعمق موجة بيع أسهم التكنولوجيا
عرضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط خلال الأسبوع الماضي، حيث انسحب المستثمرون من بعض أكبر الأسهم الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وساهمت عوامل أخرى، كارتفاع عوائد السندات، وتجدد المخاوف من التضخم، وتطورات خاصة بكل قطاع، في هذا التراجع.
وتسببت موجة بيع مكثفة في خسارة "السبعة الكبار" أكثر من 850 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال خمسة أيام تداول، بحسب تقرير لمجلة "Analytics Insight" المتخصصة في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وتواجه هذه المجموعة، التي تضم أبل، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وأمازون، وتسلا، وميتا، وألفابت، الآن عملية إعادة تقييم شاملة بعد أن تصدرت السوق خلال معظم السنوات الثلاث الماضية.
المخاوف تضغط على الأسهم جاء تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى كرد فعل من الأسواق على ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من احتمال بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول.
ونتيجة لذلك، خفض المستثمرون توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على القطاعات التي تركز على النمو.
وأثرت أيضًا العوائد المرتفعة لسندات الخزانة على أسهم التكنولوجيا، إذ تصبح الأرباح المستقبلية أقل جاذبية عندما تظل تكاليف الاقتراض مرتفعة. ولذلك، كانت الأسهم المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بخطط الإنفاق والتوسع الطويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي من بين الأكثر تأثرًا خلال الأسبوع الماضي.
في الوقت نفسه، دخل مؤشر ناسداك 100 مرحلة تصحيح أعمق، مما يعكس الضعف العام في شركات النمو السريع. ورغم تعافي بعض أسهم شركات أشباه الموصلات يوم الجمعة، إلا أن هذا الانتعاش لم يكن كافيًا لتعويض خسائر الأسبوع الإجمالية.
ميتا وألفابت تقودان التراجع سجلت "ميتا" أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر 2025، حيث انخفض سهمها بأكثر من 11%. وجاء هذا الانخفاض عقب دعوى قضائية تاريخية تتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أدانت هيئة المحلفين "ميتا" و"ألفابت" بالإهمال لعدم حماية المستخدمين الشباب على منصاتهما.
وأنهت "ألفابت" الأسبوع أيضًا بانخفاض حاد، حيث أغلقت على انخفاض بنحو 9%. وقد أضاف قرار المحكمة ضغوطًا جديدة على الشركتين في وقت كان المستثمرون يعيدون فيه تقييم المخاطر في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وسجلت "مايكروسوفت" هي الأخرى انخفاضًا حادًا، حيث أنهت الأسبوع على انخفاض بنسبة 6.5%. ويتجه السهم الآن نحو تسجيل أضعف أداء ربع سنوي له منذ عام 2008، مما يُظهر مدى تأثر أسهم شركات البرمجيات خلال إعادة ضبط السوق الحالية.
أبحاث الذكاء الاصطناعي ومخاوف الرقائق تفاقم الهبوط واجهت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطًا بعد أن نشرت ألفابت بحثًا جديدًا حول خوارزمية مصممة لتقليل استهلاك ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
وقد أدى هذا التطور إلى زعزعة استقرار أسهم أشباه الموصلات ذات الصلة بالذاكرة، وساهم في ضعف أوسع نطاقًا في قطاع الرقائق الإلكترونية.
على الرغم من أن أسهم إنفيديا وأمازون انخفضت بنسبة أقل من بعض منافسيها، فقد أنهت الأسبوع على انخفاض. وخسر سهم "إنفيديا" حوالي 3%، وسجل سهم "أمازون" انخفاضًا مماثلًا. كما أنهت "تسلا" الأيام الخمسة بانخفاض يقارب 2%.
واجهت أسماء أخرى في قطاع أشباه الموصلات صعوبات أيضًا. فقد ظلت أسهم "Sandisk" و"Micron" في المنطقة الحمراء طوال الأسبوع، حتى بعد التعافي الجزئي يوم الجمعة. وبالتالي، امتدت الضغوط إلى ما وراء أكبر شركات التكنولوجيا ودخلت سلسلة الإمداد الأوسع للذكاء الاصطناعي.
"أبل" كان سهم "أبل" السهم الوحيد من بين أسهم "السبعة الكبار" الذي أنهى الأسبوع على ارتفاع طفيف. وجاءت هذه المكاسب عقب تقرير يفيد بأن الشركة تخطط لفتح مساعدها الصوتي "سيري" أمام خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجية، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع "شات جي بي تي" التابعة لشركة أوبن إيه آي".
مع ذلك، لا تزال الصورة العامة ضعيفة بالنسبة لهذه المجموعة في عام 2026. فقد انخفضت أسهم جميع الشركات السبع الكبرى هذا العام، كما تراجعت جميعها عن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
ويراقب المستثمرون أيضًا حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي عن كثب. فمن المتوقع أن تنفق شركات أمازون ومايكروسوفت وألفابت وميتا ما يقارب 700 مليار دولار من النفقات الرأسمالية هذا العام، ويرتبط معظمها بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد زاد هذا من المخاوف بشأن المدة التي قد تستغرقها هذه الاستثمارات لتحقيق عوائد.