3200 فعالية احتجاجية في أميركا ضد ترامب: لا لحرب من أجل إسرائيل
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، وعشرات الولايات الأميركية، يوم السبت، مظاهرات "لا للملوك" المناهضة للرئيس دونالد ترامب، وركّز المشاركون على ثلاثة أسباب رئيسية لتظاهرهم، هي رفض الحرب الأميركية الإسرائيلية الحالية على إيران، ورفض سياسات ترامب الداخلية ضد المهاجرين، والاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وشارك المتظاهرون، في أكثر من 3200 فعالية في مختلف الولايات الأميركية، وقدّر المنظمون أن الأعداد بلغت 7 ملايين شخص، معتبرين أنها أكبر تجمع سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد. وهذه الفعالية هي الثالثة منذ تنصيب الرئيس ترامب التي تحمل شعار "لا للملوك"، حيث شارك الملايين في فعاليتين عُقدتا العام الماضي ضد سياسات الهجرة لإدارة ترامب وضد سياساته المتعلقة بحقوق المواطنين وإغلاق مؤسسات ووظائف فيدرالية.
وفي العاصمة واشنطن، شارك آلاف الناشطين في عدة فعاليات، تحركت إحداها من ولاية فيرجينيا إلى العاصمة واشنطن التي تقع في مقاطعة كولومبيا، بينما نظم ناشطون مسيرة أخرى إلى مقر إقامة عدد من أعضاء إدارة ترامب، بينهم مستشاره ستيفن ميلر ووزير الحرب بيت هيغسيث ووزيرة العدل بام بوندي، للمطالبة بإنهاء وجود الحرس الوطني في واشنطن والقوات الفيدرالية، وإقالة ستيفن ميلر. كذلك توجهت مسيرة ثالثة إلى مقر إدارة إنفاذ قوانين الهجرة اعتراضاً على سياساتها ضد المهاجرين، فيما انطلقت مسيرة رابعة إلى مبنى الكونغرس، إضافة إلى مسيرات متفرقة في ولايتي ميريلاند وفيرجينيا.
ورفع المتظاهرون لافتات "لا لحرب من أجل إسرائيل"، و"لا للملوك"، و"حرروا العاصمة واشنطن دي سي"، و"لا للحرب"، و"قاوم كأنها سنة 1776"، و"لا لترامب". كذلك رُفعت على المنصة الرئيسية لافتتان أساسيتان: "لا لحرب من أجل إسرائيل" و"لا للملوك"، ووجّه المشاركون انتقادات حادة للرئيس ترامب بسبب الحرب التي أشعلتها واشنطن وإسرائيل على إيران، والتي قالوا إنها أثّرت بأسعار الوقود في مختلف الولايات بأكثر من 60 في المائة حتى الآن.
ومن جانبها، رفعت نيكيشا دوريت لافتة "لا لحرب من أجل إسرائيل"، وقالت لـ"العربي الجديد": "الكثير من الأشياء تُفرَض علينا الآن، وأحدها الحرب، ونحن شعب لا نريد هذه الحرب. وكان من المفترض أن يكون ترامب رئيس سلام. كنا نعلم أن كل هذا كذب، وما نراه الآن هو انكشاف الحقيقة. ما يفعله هذا الرئيس هو ما يفعله هذا البلد دائماً، والآن يُرفَع الحجاب أمام كثير من الناس لرؤية الخطط الإمبريالية".
كذلك حرص المواطن سيزار ماكسيت على المشاركة في فعالية "لا للملوك"، وقال في حديث لـ"العربي الجديد": "نرفع شعارات لا للحرب على إيران ولا للحرب من أجل إسرائيل، لأننا نقف مع الشعب. ومهما كانت أهداف إسرائيل، لا يبدو أن الولايات المتحدة لديها أهداف واضحة. نحن نقف مع شعب فلسطين"، مشيراً إلى أن إسرائيل تقف في طريق من يسعى إلى السلام والعدالة.
من جهتها، ارتدت مواطنة أميركية تدعى كارين منياك قميصاً يحمل رسالة عيد الميلاد التي قالت تقارير صحافية إن ترامب أرسلها إلى جيفري إبستين، وقالت لـ"العربي الجديد": "أشارك في التظاهرة للمطالبة بإنهاء الحرب على إيران، ووقف الإبادة الجماعية في غزة التي تمولها الولايات المتحدة، وإلغاء إدارة الهجرة، وبدء إجراءات عزل دونالد ترامب. أرتدي هذا القميص لتذكير الناس بتلك الرسالة المثيرة للاشمئزاز التي كتبها ترامب عن فتيات صغيرات".
وشهدت مدن في ولايات كاليفورنيا ونيويورك وماساتشوستس وفيرمونت وميشيغان ومينيسوتا مسيرات حاشدة في عدد من المدن الكبرى والضواحي والبلدات الصغيرة، إلى جانب عروض موسيقية وهتافات ضد ترامب. وشارك أعضاء في الكونغرس ومسؤولون محليون وناشطون وفنانون في هذه الفعاليات.
وأكد السيناتور المستقل بيرني ساندرز، في إحدى هذه الفعاليات، أنه ينبغي على الأميركيين عدم قبول هذه الرؤية "الظلامية" التي تسمح بوضع مزيد من السلطة في يد رجل واحد، وتتيح إنفاق أموال غير محدودة على القنابل والأسلحة، في وقت تعاني فيه غالبية الشعب الأميركي من عدم القدرة على توفير احتياجاته الأساسية، بما في ذلك الغذاء.