سابقة تهز النقابات… الهيئة العامة تسحب الثقة وتعيد رسم المشهد

في سابقة تُعد من أخطر ما شهدته النقابات المهنية في الأردن، خطت الهيئة العامة في نقابة مقاولي الإنشاءات خطوة غير اعتيادية، حين قررت طرح الثقة في نقيب المقاولين ومجلس النقابة، في مشهد يعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العمل النقابي.

لم يكن القرار مجرد موقف عابر، بل جاء نتيجة تراكمات من الأداء الإداري والمالي الذي لم يرتقِ إلى مستوى تطلعات الهيئة العامة، ليترجم ذلك بقرار واضح:
رد التقرير الإداري، وعدم المصادقة على التقرير المالي، وتشكيل لجنة متخصصة لدراسة الملف المالي وتحويله إلى الجهات الرقابية المختصة.
ولم تتوقف القرارات عند هذا الحد، بل ذهبت الهيئة العامة إلى خطوة أكثر عمقاً، بتعيين مكتب طلال أبو غزالة لتدقيق حسابات النقابة، في رسالة صريحة بأن المرحلة القادمة ستكون قائمة على الشفافية والمساءلة.
هذا المشهد لا يمكن قراءته كإجراء داخلي فقط، بل هو تحول في ميزان القوة داخل النقابات المهنية، حيث أعادت الهيئة العامة تثبيت موقعها كسلطة عليا، قادرة على محاسبة ومساءلة من يمثلها.
ما حدث لم يكن مجرد اجتماع…
بل إعلان واضح أن العمل النقابي لم يعد يقبل إدارة دون رقابة، ولا قرارات دون مساءلة.
في هذا الحدث، لم تسقط تقارير فقط…
بل سقطت مرحلة كاملة، وبدأت مرحلة جديدة عنوانها:
المساءلة أولاً.