نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ
رأى موقع قناة (إسرائيل نيوز 24) في تقريرٍ له، أنّ منظومة الدفاع الجويّ الإسرائيليّة باتت عاجزةً عن التعامل مع الصواريخ الإيرانيّة التي أقرّ أنها أصبحت أكثر دقةً وأشدّ خطورةً، فيما كشفت إيران أنّها طورت طائرة دون طيّارٍ انتحاريّةٍ طويلة المدى، مخصصة ومصممة لضرب تل أبيب وحيفا في إسرائيل، وأنّ هذه الطائرات جاهزة بانتظار الأوامر لإطلاقها.
وقال الموقع في تقريره: "بالفعل، تحدثنا عن الفجوة التي أصبحت قائمةً بين المواطن الإسرائيليّ والحكومة الإسرائيليّة في كلّ ما يتعلق بالمنظومة الدفاعيّة. بالأمس شاهدنا حجم الضرر الكبير الذي وقع في مدينة تل أبيب، في البداية جرى الحديث عن أنّ ما سقط هو مقذوفة خرجت من صاروخ انشطاري، لكن تبين لاحقًا أنّه رأس صاروخٍ كاملٍ سقط بشكلٍ مباشرٍ في شارع في أحد أحياء المدينة. وكان هذا الرأس يحمل نحو 100 كيلوغرام من المواد المتفجرة، ما أدى إلى أضرارٍ كبيرةٍ في الممتلكات”.
وأردف: "نحن نتحدث عن أن كل الاستهدافات التي تأتي من قبل إيران، سواءً كانت في ساعات متأخرة من الليل أو في الصباح أو حتى خلال النهار، يُفترض أنْ تعترضها منظومة الدفاع الجويّ، لكن ما نشاهده فعليًا هو وقوع أضرارٍ كبيرةٍ. الحديث هنا يشمل مناطق مثل بيت شيمش، ديمونا، عراد، وتل أبيب، حيث سُجلت إصابات مباشرة، كذلك، فإنّ غالبية الشظايا تسببت أيضًا بأضرارٍ واسعةٍ”.
وتابع التقرير: "لذلك، هناك مساران في النقاش: الأول يتعلق بوجود قصورٍ فعليٍّ في قدرة المنظومة الدفاعية الإسرائيليّة، سواء صواريخ (ثاد) أوْ (حيتس) أوْ (القبة الحديدية)، على التصدي الكامل للصواريخ الإيرانيّة. أمّا المسار الثاني، فيتعلق بتصعيد في طبيعة وكثافة الصواريخ التي تطلقها إيران”.
وبحسب ما نشرته صحيفة (هآرتس)، فإنّ الدفاعات الإسرائيليّة فشلت في اعتراض تسعة صواريخ بالستيةٍ إيرانيّةٍ منذ بداية الحرب، وسقطت في مناطق مأهولةٍ. كما أشارت إلى أنّ 35 صاروخًا عنقوديًا إيرانيًا نجحت رؤوسها في إصابة أهدافها، ما أدى إلى إصابة نحو 193 موقعًا نتيجة الشظايا، بسبب عدم قدرة المنظومة الدفاعية على اعتراضها.
واختتم التقرير: "اللافت أيضًا أنّ هناك أصواتًا تتحدث عن تصعيدٍ نوعيٍّ من قبل إيران، بحيث أصبحت الصواريخ أكثر دقةً وأشدّ خطورةً، ما يُصعِّب على المنظومات الدفاعيّة التعامل معها. ومع ذلك، نحن الآن في اليوم الـ 28 من هذه الجولة، وما زالت وتيرة إطلاق الصواريخ مستمرةً بشكلٍ كبيرٍ، رغم حجم الأضرار المتزايد في هذه الحرب”.
إلى ذلك، كشفت إيران بأنّها طورت طائرة دون طيّارٍ انتحاريّةٍ طويلة المدى، مخصصة ومصممة لضرب تل أبيب وحيفا في الكيان، وأنّ هذه الطائرات جاهزة بانتظار الأوامر لإطلاقها، وكشفت أنّ هذه الطائرة هي من نوع (آرش-2)، وهي نسخة مطورة من (آرش-1).
وإذا ما أضفنا هذا الكشف، الى ما سبقه منذ مدّةٍ من رسائل وجهها الجيش الإيرانيّ، تتمحور كلّها حول الطائرات المسيرة، من مناوراتٍ للجيش مخصصة لتجربتها، الى كشفه سابقًا عن قاعدة الطائرات المسيرة تحت الأرض 313، وصولاً الى حاملة الطائرات المسيرة. فعندها يمكننا الاستنتاج، بأنّ كلّ هذه الخطوات تثبت عزم الإيرانيين في تنفيذ هذه الوعود والتهديدات، خلال المواجهات القريبة.
مواصفات طائرة آرش -2؟
*هي من الطائرات التي يبلغ مداها 2000 كيلومتر، وقد تمّ تصميمها وإنتاجها من قبل خبراء الجيش.
*تستخدم هذه الطائرة محركًا مكبسيًا، ولها جسم أسطواني وذيل عموديّ، ويوجد جناحاها في نهاية جسمها، بشكلٍ يشبه صاروخ الكروز الى حدٍّ بعيدٍ.
*تستخدم طريقة (جيتو) في الإقلاع، وهذا ما يجعلها دون حاجةٍ إلى مدرج للطيران، فتستطيع الانطلاق نحو الأهداف من جميع أنواع القاذفات المحمولة بريًا وبحريًا، ما يحولها إلى طائرةٍ دون طيّارٍ تكتيكيّةٍ ذات قدرةٍ عاليةٍ على الحركة، ويسمح لمستخدميها بالمناورة بها بشكلٍ كبيرٍ في بيئاتٍ جغرافيّةٍ مختلفةٍ.
*سيشكل إطلاقها عبر أعدادٍ ضخمةٍ، ضربةً قويّةً وقاسيّةً لمنظومات الدفاع الجويّ الإسرائيليّة.
وهذا ما بيّن أهميته البروفيسور الإسرائيليّ عوزي روبين، حين أكدّ بأنّه على عكس مقولة الخبير العسكريّ التاريخيّ كلاوزفيتز بأن الدفاع أسهل من الهجوم، فإنّه في حالة الحرب الصاروخية (في طبيعة الحال ينطبق ذلك على الطائرات المسيرة أيضًا)، وفي الوضع الحالي للتكنولوجيا العسكرية، فإنّ العكس هو الصحيح: الهجوم الصاروخيّ أسهل من الدفاع الصاروخيّ.
وأوضح بأنّ إيران وَمَنْ وصفهم بوكلائها الإقليميين يستغلون ذلك لهزيمة الدروع الدفاعيّة الصاروخيّة المتنامية لإسرائيل والسعودية ودول الخليج. فبرأيه أختار الإيرانيون المفهوم الأبسط بكثير للتشبع باعتباره ردّهم الأساسيّ.
وتابع: "بدلاً من الاستثمار في الأفخاخ الفخمة، يستثمرون في مخزوناتٍ أكبر من الصواريخ وفي أساطيل متزايدةٍ باستمرارٍ من منصات الإطلاق التي يمكن النجاة منها. والفكرة هي إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ، بالتزامن مع هجومٍ بصواريخ كروز والطائرات دون طيار. وهذا ما سيشكل رعبًا للإسرائيليين لم يشهدوه من قبل”، على حدّ تعبيره.