نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك
شهدت نقابة المقاولين الأردنيين حالة من الجدل الواسع بعد صدور قرار بتأجيل اجتماع الهيئة العامة، في خطوة أثارت تساؤلات قانونية ونقابية بين أعضاء الهيئة العامة.
وبحسب عدد من أعضاء الهيئة العامة، فإن هناك توجهاً لرد التقريرين المالي والإداري، وطرح الثقة بالنقيب، على خلفية ما وصفوه بمخالفات قانونية وإدارية خلال المرحلة الماضية.
وأشار أعضاء إلى أن مسألة قانونية أثيرت تتعلق بعضوية النقيب، حيث تم التداول بأن عدم تسديد الاشتراكات السنوية قد يؤثر على صفته كعضو عامل، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية تتعلق بحضور اجتماعات الهيئة العامة.
وفي تطور لافت، أعلن نقيب المقاولين تأجيل اجتماع الهيئة العامة قبل موعد انعقاده بساعات، مبرراً القرار بالظروف الجوية وعدم الموافقة من الجهات المعنية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول الجهة المخولة قانوناً باتخاذ مثل هذا القرار.
ويرى مختصون في الشأن النقابي أن أحكام المادة (21) من قانون نقابة المقاولين تنص على أن مجلس النقابة هو الجهة المخولة بتحديد موعد اجتماع الهيئة العامة، ما يفتح باب التساؤل حول مدى توافق قرار التأجيل مع النصوص القانونية.
كما أشاروا إلى أن المادة (38) من القانون حددت حالات التأجيل المرتبطة بالظروف القاهرة، وبشكل خاص في سياق الانتخابات، وهو ما يضيف بعداً قانونياً آخر للنقاش الدائر.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر داخل النقابة، حيث يطالب عدد من أعضاء الهيئة العامة بعقد الاجتماع في موعده، وممارسة دورهم القانوني في مناقشة التقارير واتخاذ القرارات اللازمة.
وتبقى الساعات المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تمسك أطراف مختلفة بتفسيرات متباينة للنصوص القانونية، وسط دعوات للحفاظ على سيادة القانون وضمان سلامة الإجراءات النقابية.
وعلى صعيدٍ آخر، فقد وصل "أخبار البلد" بيان صادر عن بعض من أعضاء الهيئة العامة في نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين، ينتقدون فيه قرار التأجيل، وأنه غير قانوني ومخالف للنظام الداخلي وقانون النقابة، معتبرين أنه لا يستند لأسس قانونية، ولا ينسجم مع أحكام القانون، وفيما يلي نص البيان:
انطلاقاً من أحكام قانون نقابة مقاولي الإنشاءات رقم (13) لسنة 1987 وتعديلاته، وبالاستناد إلى نص المادة (21) منه، تؤكد الهيئة العامة في نقابة المقاولين الأردنيين ما يلي:
أولاً: إن دعوة الهيئة العامة لاجتماعها السنوي العادي قد تمت وفق الأصول القانونية، وبقرار صادر عن مجلس النقابة، ووفق جدول الأعمال المعلن ضمن الدعوة الرسمية.
ثانياً: إن أي قرار بتأجيل اجتماع الهيئة العامة يجب أن يصدر عن الجهة المختصة قانوناً، وهي مجلس النقابة، وليس بقرار فردي، وبما يتوافق مع أحكام القانون.
ثالثاً: إن ما صدر من قرار بتأجيل اجتماع الهيئة العامة لا يستند إلى الأسس القانونية الواجبة، ولا ينسجم مع أحكام القانون الناظم لعمل النقابة.
وعليه، فإن الهيئة العامة تؤكد تمسكها بحقها القانوني في عقد اجتماعها في الموعد المحدد، وممارسة صلاحياتها الكاملة في مناقشة جدول الأعمال واتخاذ القرارات اللازمة، وفقاً لأحكام القانون والنظام الداخلي.
كما تؤكد الهيئة العامة أنها، وفي حال غياب النقيب أو نائبه، ستقوم بانتخاب من يرأس الجلسة من بين أعضائها، استناداً إلى أحكام القانون، لضمان سير الاجتماع بصورة قانونية وسليمة.
إن الهيئة العامة، بصفتها السلطة العليا في النقابة، ماضية في ممارسة دورها القانوني والرقابي، حفاظاً على سيادة القانون، وصوناً لحقوق منتسبي النقابة ومكتسباتهم.