فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!!


شيرين المساعيد


في مشهد لا يخلو من الطرافة السوداء، قفز "فانوس الكاز" إلى صدارة قائمة المشتريات الأكثر طلباً، متفوقاً – وللمرة الأولى – على مصباح علاء الدين نفسه، بعد تهافت المواطنين عليه خوفاً من انقطاع الكهرباء، على وقع شائعات تتغذى من أجواء التوتر الإقليمي. وبدا أن البعض لم يعد ينتظر ظهور الجني، بل يكتفي بضوء خافت يطمئن قلبه في زمن الأخبار المقلقة.

ومع ازدياد الطلب، لم يفوّت بعض التجار الفرصة، فارتفعت أسعار الفوانيس والشموع والبابورات بشكل "سحري" يفوق قدرة أي احد على تفسيره، وسط حالة من الاستغراب الشعبي، حيث بات تجهيز البيت لفصل الشتاء يبدو أقل كلفة من الاستعداد لانقطاع كهرباء لم يحدث أصلاً. واعتبر مواطنون أن "الفانوس صار استثماراً"، في ظل السباق على التخزين.

في المقابل، خرج وزير الصناعة بتصريحات هادئة، دعا فيها المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكداً أن لا داعي لشراء الفوانيس أو الشموع أو حتى البابور ، وأن التيار الكهربائي لا يزال مستقراً.

لكن على ما يبدو، فإن "الاحتياط واجب" بات أقوى من كل التصريحات، في معادلة شعبية تقول: "خلي الفانوس جاهز للأحتياط".