مسؤول أميركي استقال احتجاجاً على حرب إيران: أخشى الانتقام ولست نادماً
قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت، الذي استقال من إدارة الرئيس دونالد ترمب بسبب الحرب على إيران، إنه يستعد لمواجهة "انتقام سياسي"، لكنه سيقوم بنفس الخطوة مجدداً على أي حال.
وعندما سألته الإعلامية الأميركية المحافظة ميجين كيلي خلال مقابلة في برنامجها "ذا ميجان كيلي شو"، عمّا إذا كان يشعر بالقلق إزاء تحقيق مسبق يجريه معه مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بشأن تسريب معلومات سرية، قال كينت إنه لديه مشاعر متضاربة حيال الأمر.
وأضاف: "لست قلقاً لأني أعلم أنني لم أرتكب أي خطأ"؛ لكنه لمح إلى الطريقة التي سعت بها إدارة ترمب لإجراء ملاحقة جنائية للأشخاص الذين يعتبرهم الرئيس "أعداء"، قائلاً: "بالطبع، لدي قلق لأننا رأينا جميعاً حجم الضغط الذي يمارسه مكتب التحقيقات الفيدرالي، والحكومة على الأفراد الذين يجرؤون على التعبير عن آرائهم. هذا يجعلني أشعر ببعض القلق. لكنني أعلم أن الحقيقة، والحقائق في صفي".
وتابع: "المسائل المهمة التي ينبغي مناقشتها هي المطروحة أمامنا حالياً، لماذا نخوض حرباً، وكيف نخرج من الوضع الذي نحن فيه الآن".
وكينت، جندي سابق في القوات الخاصة الأميركية، استقال من منصبه كمدير لمركز مكافحة الإرهاب الوطني، الثلاثاء، ومنذ ذلك الحين يقوم بجولة إعلامية مع وسائل إعلام محافظة، التقى خلالها كيلي وتاكر كارلسون، اللذين كانا مؤيدين للرئيس ترمب ولكن اختلفا معه بشأن الحرب على إيران وقضايا أخرى.
وفي لقاءاته مع كيلي، وكارلسون، والصحافي البريطاني فريدي سايرز رئيس تحرير موقع UnHerd، أكد كينت أنه لا يمكنه الاستمرار في منصبه "دون أن يشعر بتأنيب الضمير" بسبب الحرب على إيران التي بدأها الرئيس بدون تفويض من الكونجرس إلى جانب إسرائيل في أواخر فبراير.
إيران "لم تشكل تهديداً مباشراً"
وفي استقالته، على منصة "إكس" التي انتشرت على نطاق واسع، قال كينت إن إيران "لم تشكل تهديداً مباشراً لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب الضغط من إسرائيل وجماعات الضغط الأميركية القوية".
وكان كينت في السابق جندياً مناصراً لقاعدة ترمب السياسية "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، ودافع عن هجوم الكابيتول في 6 يناير الذي قام به أنصار للرئيس، وشجع نظريات غير صحيحة بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي فاز بها الرئيس السابق جو بايدن سُرقت.
ودفع لأحد أعضاء جماعة "براود بويز" (الشبان الفخورون) اليمينية المتطرفة للعمل في حملته أثناء محاولة غير ناجحة للترشح للكونجرس في عام 2022.
كما واجه أيضاً اتهامات بالترويج لصور نمطية معادية للسامية في تحميله "جماعات الضغط الإسرائيلية" مسؤولية الصراع مع إيران.