الدواء الهندي هل سيؤثر على الصناعة الدوائية الاردنية؟؟.. اخبار البلد تسأل والغذاء والدواء تجيب


*لإجابات الرسمية تميل إلى التركيز على الجوانب الرقابية والفنية، دون التطرق بشكل مباشر إلى جوهر هذا التخوف المرتبط بحماية الصناعة الدوائية الأردنية.

* تسجيل الأدوية يتم وفق متطلبات عالمية موحدة تُعرف بـ"الملف الفني الموحد"، والذي يتضمن دراسات شاملة تبدأ من المادة الفعالة، مروراً بمراحل تطوير الدواء.

* وجود هذه الأدوية يساهم في توفير بدائل علاجية خاصة للأمراض المزمنة، ويعزز التنافسية في الأسعار

* يتم تصدير الأدوية الأردنية إلى أكثر من 73 دولة.

*وجود الأدوية الهندية لا يشكل ضرراً على المنتج الأردني، بل يفتح المجال أمام شراكات إنتاج تعاقدي بين الشركات الأردنية والهندية





في ظل تصاعد الجدل في السوق الدوائي الأردني حول مدى تأثير الأدوية الهندية على نظيرتها المحلية، وطرح تساؤلات صريحة حول ما إذا كانت هذه الأدوية تُشكّل حالة "مزاحمة” غير مبررة للمنتج الوطني، وبعد توجيه الاستفسارات للمؤسسة العامة للغذاء والدواء، برزت مؤشرات على أن الإجابات الرسمية تميل إلى التركيز على الجوانب الرقابية والفنية، دون التطرق بشكل مباشر إلى جوهر هذا التخوف المرتبط بحماية الصناعة الدوائية الأردنية

شكاوى عدة ومن اكثر من طرف وصلت الى اخبار البلد ومعضمها من شركات ادوية تتحدث عن فتح الباب على مصرعيه للدواء الهندي الذي بدأ يحتل وينافس وينازع الدواء الاردني رغم توفره وجودته، متسائلين في الوقت ذاته عن اضرار وسلبيات هذه السياسة التي بدأت ترى بالعين المجردة والمتمثلة بسياسة الاغراق وفتح الابواب دون معايير وضوابط صناعية او دوائية ما يلحق الضرر والاذى بالصناعة الدوائية الاردنية التي تمثل فخر الصناعة الاردنية فخر واعتزاز لما وصلت اليه تلك الصناعة والتي للاسف يكتشف المختصون ان هناك من يسعى لتحجيمها والتضييق عليها من زواية عدة اهمها تحويل الادوية الهندية الصناعية الى ملعب الدواء الاردني الذي بات يشعر بالخطر من هذه السياسة

اخبار البلد جملت العديد من الشكاوى والملاحظات ورفعتها لمؤسسة الغذاء والدواء التي ردت على استفساراتنا لكنها ولاسف حولت اجابتها الى الامور الفنية على حساب الملاحظات التي قدمت محددة ومحصورة في موضوع الدواء الهندي والتسهيل له ومنحه امتيازات وتسجيل في ظل توفر البديل الاردني، وفيما يلي رد المؤسسسة ننشره بلا زيادة او نقصان انطلاقا من حق الرد والرد الاخر.

وفي هذا السياق، أكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أنها الجهة الرقابية المسؤولة عن ضمان جودة وفعالية ومأمونية جميع الأدوية المتداولة في المملكة، مشددة على أن أي دواء—بغض النظر عن بلد منشأه—يخضع لنفس الإجراءات والمعايير الصارمة المعتمدة عالمياً ومحلياً


وأوضحت المؤسسة أن تسجيل الأدوية يتم وفق متطلبات عالمية موحدة تُعرف بـ"الملف الفني الموحد"، والذي يتضمن دراسات شاملة تبدأ من المادة الفعالة، مروراً بمراحل تطوير الدواء، وانتهاءً بالمستحضر النهائي، إضافة إلى دراسات تثبت الفعالية والمأمونية وملاءمة ظروف التخزين

كما تخضع هذه الملفات لمراجعة دقيقة من قبل كوادر متخصصة ولجان فنية تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية إلى جانب أكاديميين من الجامعات الرسمية، لضمان أن قرارات تسجيل الأدوية تُتخذ وفق أسس علمية موحدة دون تمييز بين دواء محلي أو مستورد


وبيّنت المؤسسة أن تداول أي دواء في السوق لا يتم إلا بعد اجتيازه الفحوصات المخبرية في مختبراتها، باستخدام أحدث طرق التحليل المعتمدة وفق دساتير الأدوية العالمية، مثل الدستور الأمريكي والأوروبي، مؤكدة أن الرقابة لا تتوقف عند مرحلة التسجيل، بل تمتد لما بعد التسويق عبر سحب عينات دورية من الأسواق وإعادة فحصها، إضافة إلى التعامل الفوري مع شكاوى المواطنين ومقدمي الرعاية الصحية على مدار الساعة


وفيما يتعلق بالأدوية الهندية، كشفت المؤسسة أن عدد الأدوية المسجلة في الأردن يبلغ نحو 9060 دواءً، تشكل الأدوية الهندية منها ما نسبته 6%، أي ما يقارب 540 صنفاً دوائياً، موضحة أن هذه الأدوية تخضع لنفس معايير التقييم والرقابة دون أي استثناءات


وأكدت أن وجود هذه الأدوية يساهم في توفير بدائل علاجية خاصة للأمراض المزمنة، ويعزز التنافسية في الأسعار، مشيرة إلى أنها تدخل ضمن عطاءات القطاع العام الذي يستهلك كميات كبيرة منها، دون تسجيل أي ملاحظات حرجة تتعلق بفعاليتها أو مأمونيتها


وفي المقابل، شددت المؤسسة على أن الصناعة الدوائية الأردنية تُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث يتم تصدير الأدوية الأردنية إلى أكثر من 73 دولة، ما يعكس جودة المنتج الأردني وقدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية


وأكدت التزامها بدعم هذه الصناعة من خلال إعطاء أولوية في تسجيل الأدوية المحلية، خاصة تلك التي تمثل بدائل أولى للأدوية الأصيلة، بما يسرّع طرحها في السوق المحلي والأسواق التصديرية
كما أشارت إلى أن وجود الأدوية الهندية لا يشكل ضرراً على المنتج الأردني، بل يفتح المجال أمام شراكات إنتاج تعاقدي بين الشركات الأردنية والهندية، خصوصاً في مجال الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، في ظل وجود قيود تتعلق ببراءات الاختراع في بعض الدول، ما يتيح فرصاً لنقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات التصنيعية المحلية مستقبلاً