تشييع جنازة علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج

بدأت في العاصمة طهران، اليوم، مراسم تشييع الشهيدين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج، غلام رضا سليماني، وذلك عقب استشهادهما في غارات جوية نفذها سلاحا الجو الأمريكي والإسرائيلي على مواقع في إيران.
وشهدت المراسم حضور عدد من المسؤولين الإيرانيين وعسكريين بارزين، فيما أظهرت أولى اللقطات حجم الحزن الشعبي على فقدان القيادتين الأمنيتين.
وأكدت طهران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، إثر ضربات إسرائيلية وصفت بأنها من بين الأكثر حساسية منذ اندلاع الحرب، وذلك بعد استهداف المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي في الضربات الأولى.
ونعت السلطات الإيرانية رسميًا لاريجاني ليلة الثلاثاء، فيما توعد المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأن المسؤولين عن الضربات لن يفلتوا من العقاب.
ويعتبر غياب لاريجاني محطة مفصلية في النظام الإيراني، حيث لعب دورًا محوريًا في إدارة الملفات السياسية والأمنية خلال العقود الماضية، وتصاعدت أهميته بشكل خاص خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت رسالة لاريجاني موجهة لتكريم محاربي القوات البحرية، في حين أرسلت رسالة سليماني بمناسبة مراسم وداع لمدمرة "دين" قبالة سواحل سريلانكا، وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية.
ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مقتل لاريجاني بأنه ترك أسى عميقًا، مؤكدًا أن دوره في البرلمان ومجلس الأمن القومي الإيراني كان حاسمًا، وأن فقدانه سيكون صعب التعويض، مشيرًا إلى أن مقتله جاء نتيجة الهجمات التي استهدفت إيران، مؤكدًا استمرار نهج الصمود والمثابرة رغم الخسارة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن قتل لاريجاني وسليماني، معتبرة أن الضربة جاءت بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة.
وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن العملية استهدفت مقرات القيادة والسيطرة الأمنية الإيرانية في طهران، بما في ذلك مواقع الباسيج التي انتقلت إلى مواقع بديلة داخل العاصمة، بعضها في مناطق مدنية، كما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي قصفاً لأكثر من عشرة مواقع تابعة للقوات الإيرانية خلال يوم واحد.