عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر
كريم الصراوي
في مشهد يثير الاستياء والغضب، تتواصل حالة الانفلات في أسعار الخضار داخل أسواق العاصمة عمّان، وسط تجاهل صارخ من بعض التجار للتسعيرة الرسمية الصادرة عن السوق المركزي، ما يكشف عن ممارسات أقرب إلى الاستغلال الممنهج لجيوب المواطنين.
ورغم أن سعر البندورة في السوق المركزي لا يتجاوز 60 قرشاً، إلا أن أسواق عمّان ما تزال تبيعها بدينار و10 قروش للكيلوغرام، في فارق سعري فاضح لا يمكن تبريره بأي كلف تشغيلية أو نقل، خصوصاً في ظل استقرار التوريد وتوفر الكميات.
من جهته صرّح خبير زراعي لموقع "أخبار البلد" بأن التجار في عمّان يعملون "دون حسيب أو رقيب"، وأنهم يتمادون في رفع الأسعار متجاهلين التسعيرة الرسمية، ما يعكس خللاً واضحاً في الرقابة ويضع المواطنين في مواجهة استغلال يومي لاحتياجاتهم الأساسية.
مواطنون عبّروا عن استيائهم من هذه الفوضى، مؤكدين أن ما يجري هو استغلال واضح لحاجاتهم اليومية، خاصة أن الخضار من السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، ما يجعلهم أمام خيار وحيد: الدفع أو الحرمان.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه أسواق في محافظات أخرى بأسعار أقرب للتسعيرة الرسمية، تبقى عمّان ساحة مفتوحة للفروقات السعرية غير المبررة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً فورياً وحازماً لضبط السوق ووضع حد لجشع لا يبدو أنه يعرف سقفاً.