حادثة “سحل الطفلة” تهز الشارع الأردني… والجاني والدها: صدمة مجتمعية تفتح ملف العنف الأسري


أثارت حادثة الاعتداء على طفلة داخل أحد الباصات في الأردن موجة غضب واستنكار واسعة، بعد تداول فيديو يُظهر سائق الباص وهو يقوم بسحل طفلة وإنزالها بطريقة عنيفة وخطرة، في مشهد صادم أعاد تسليط الضوء على ملف العنف الأسري وحدوده القانونية والأخلاقية.

وبحسب ما تم تداوله ومصادر متابعة، فإن الأجهزة الأمنية تحركت فور انتشار المقطع، حيث تم تحديد هوية السائق وإلقاء القبض عليه، ليتبين لاحقًا أن الطفلة المعنّفة هي ابنته، الأمر الذي ضاعف من حالة الصدمة لدى الرأي العام، وفتح باب التساؤلات حول ما يحدث خلف الأبواب المغلقة.

الحادثة لم تُقرأ على أنها "خلاف عائلي”، بل اعتبرها كثيرون جريمة عنف واضحة بحق طفلة، تستدعي المحاسبة وتفرض وقفة جادة أمام تنامي بعض السلوكيات التي تهدد أمن الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية.

بين القانون والمجتمع… لا مبرر للعنف
مختصون يؤكدون أن العنف، مهما كانت مبرراته، لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وأن العلاقة الأسرية يجب أن تقوم على الرعاية والحماية لا على الإيذاء والتخويف، مشددين على أن الأطفال هم الفئة الأضعف والأكثر تأثرًا بمثل هذه الممارسات.

حادثة الطفلة لم تكن مجرد فيديو صادم، بل جرس إنذار جديد يذكّر بأن العنف الأسري قضية مجتمعية لا يجوز السكوت عنها، وأن حماية الأطفال تبدأ من وعي الأسرة، وتمر عبر القانون، وتنتهي بثقافة مجتمع يرفض العنف بكل أشكاله.