صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟


خاص

يثير استمرار الصمت الرسمي من قبل وزارة السياحة والآثار تساؤلات متزايدة حول حقيقة ما يجري في ملف استثمار موقع بانوراما البحر الميت المطل على البحر الميت، وذلك بعد تجاهل الوزارة الرد على استفسارات رسمية وجهها موقع "أخبار البلد" قبل أكثر من أسبوع، دون أي توضيح أو تعليق حتى الآن

ورغم أن الاستفسارات الموجهة كانت واضحة ومحددة وتتعلق بأسس قانونية وإجرائية تحكم اتفاقية الاستثمار في الموقع، إلا أن الصمت المتواصل من قبل وزير السياحة والناطق الإعلامي باسم الوزارة، وعدم تقديم أي إجابة للرأي العام، يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول ما إذا كان هناك محاولة للتستر على تفاصيل هذا الملف أو تجنب الكشف عن معلومات قد تكون موضع جدل قانوني أو رقابي

وكانت "أخبار البلد" قد خاطبت الوزارة رسمياً للاستفسار عن الأساس القانوني لملحق اتفاقية استثمار أتاح التوسع خارج حدود (62) دونماً المحددة سابقاً، وما إذا كان هذا الملحق قد عُرض على جهات قانونية أو رقابية قبل إقراره، إضافة إلى التساؤل عن مدى انسجام هذه الإجراءات مع قرار تخصيص الأرض الذي ينص صراحة على عدم الاستثمار إلا وفق أحكام قانون إدارة أملاك الدولة

كما شملت الاستفسارات تساؤلات حول آلية طرح وإحالة عطاء الاستثمار الخاص بالموقع، وما إذا تم الإعلان عنه وفق الأصول القانونية المعمول بها، فضلاً عن طلب توضيح بشأن المعلومات المتداولة حول إحالة العطاء إلى أشقاء وزير أسبق، وما إذا تم الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص

وفي الوقت الذي كان يُفترض فيه أن تبادر الوزارة إلى توضيح الحقائق وقطع الطريق أمام أي تكهنات، جاء الصمت الرسمي ليزيد من الغموض المحيط بالملف، خصوصاً أن القضية تتعلق باستثمار موقع سياحي بارز وأراضٍ خاضعة لأحكام قانون إدارة أملاك الدولة

وتؤكد "أخبار البلد" أنها ما تزال بانتظار رد وزارة السياحة والآثار، التزاماً بحق الجميع في المعرفة، وحرصاً على عرض وجهة نظر جميع الأطراف، كما نجدد استعداداتنا الكاملة لنشر رد الوزارة فور تزويدنا به.