لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران – الإندبندنت
تستعرض جولة الصحف لهذا اليوم افتتاحية لصحيفة الإندبندنت البريطانية حول "حسابات ترامب الخاطئة بشأن إيران"، وأخرى من لوموند الفرنسية عن "مخاطر الضربات الإسرائيلية على لبنان"، وأخيراً مقال رأي يلقي الضوء على "القلق من أن تطغى الإجراءات الأمنية" في الولايات المتحدة على كأس العالم لكرة القدم 2026.
جاءت افتتاحية الإندبندنت تحت عنوان: "انكشفت تقديرات دونالد ترامب الخاطئة".
ترى الصحيفة أنه بعد أسبوعين من بدء الحرب على إيران، بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن دونالد ترامب أخطأ في حساباته، إذ يبدو أنه لم يخطر بباله أن قصف إيران سيرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم أنها مُصدّر صافٍ للنفط. وأن ترامب إذ كان قد حُذِّر من احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز، فإنه قد تجاهل التحذير، وفقاً للصحيفة.
ويرجّح المقال أن ترامب لم يفكر في احتمال أن تعزز أزمة إمدادات النفط موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل وربما تمنحه شريان حياة في لحظة كانت فيها الأعباء الاقتصادية التي تتحملها روسيا من أجل مواصلة الحرب في أوكرانيا تقترب من حدٍّ لا يُحتمل.
وبعد 14 يوماً من الضربات على إيران، لا تزال أسباب الرئيس الأمريكي لشنّ العمل العسكري "غامضة" وفق الصحيفة، التي تنتقد "موقف ترامب المتذبذب، إذ يدعو الآن دولاً أخرى لإرسال سفن حربية، في تحول مفاجئ في لهجته، منذ أن صرّح بأنه لا يحتاج إلى مساعدة من بريطانيا، متهماً إياها بالسعي إلى الانضمام إلى حروب بعد أن يكون النصر قد تحقق فيها".
وكتبت الصحيفة: "لو وُجدت أدلة على أن النظام الإيراني كان على وشك امتلاك سلاح نووي، لكان للشعب الإسرائيلي الحق في الدفاع عن نفسه ضد هذا التهديد الوجودي، ولكان على حلفائه واجب مساعدته. لكن لم تُقدّم أي أدلة من هذا القبيل، لا من قِبل الحكومة الإسرائيلية ولا من قِبل الإدارة الأمريكية، التي استخدمت قنابل خارقة للتحصينات في يونيو/حزيران، فيما وصفته حينها بأنه ضربة ناجحة للبرنامج النووي للنظام".
وترى الإندبندنت أن السبب الرئيسي لانضمام الرئيس ترامب إلى الضربات الإسرائيلية ربما يكون اعتقاده بأن النظام الإيراني على وشك السقوط. ومع ذلك فإنها تشكك في جدوى الضربات الجوية في تحقيق ذلك الهدف.
وترى الصحيفة أن النظام الإيراني قد أثبت "مرونة أكبر مما توقع ترامب"، وتضيف: "يبدو أن تكتيك قطع الرأس باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي قد سار كما حذرنا منه. فلم ينجح إلا في استبدال متشدد أصغر سناً وأكثر تطرفاً بمتشدد مُسنّ"ً.