هل يواجه النشامى نظيره المصري .. ومتى؟
تردد العديد من الإشارات حول احتمالية أن يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم نظيره المصري في مباراة ودية ضمن سياق تحضيرات الطرفين لبطولة كأس العالم 2026.
ووسط هذه الأخبار، التي لا تزال غير رسمية بعد، فإن موعد هذه المواجهة الودية، إن تمت فعلاً، يقع بين خيارين، وبانتظار إتمام بعض التفاصيل والترتيبات بين الاتحادين الأردني والمصري، حيث كان الأخير من تقدم بطلب لعب هذه المباراة.
وفُهم أن الخيار الأول لموعد هذه المواجهة قد يكون في الدورة الدولية التي سينظمها الاتحاد الأردني في تركيا، ولكن شريطة اعتذار إيران، وهو أمر وارد، ليكون المنتخب المصري بديلاً له وينضم إلى النشامى ونيجيريا وكوستاريكا في هذه الدورة المقررة بين 27 إلى 31 آذار الحالي، مع ضرورة إنجاز الترتيبات المتعلقة بدعوة مصر بأسرع وقت ممكن.
أما في حال شاركت إيران في الدورة، أو لم تشارك أيضاً، بالتزامن مع عدم القدرة على إتمام تفاصيل مشاركة مصر، فإن المفاوضات مع الاتحاد المصري لن تتوقف، بل ستستمر في محاولة لترتيب مواجهة «الفراعنة» في موعد آخر، وتحديداً في النافذة الدولية المقررة حزيران، وقبل انطلاق مونديال أميركا وكندا والمكسيك.
وفي حال تم التوافق، فقد يختار المنتخبان المواجهة في آخر محطة تحضيرية لهما قبل المونديال، وتحديداً على شكل مباراة تدريبية مغلقة خلال معسكر النشامى الرسمي لكأس العالم في مدينة بورتلاند الأميركية، ما يعني بعد لقاء المنتخب الوطني نظيره السويسري مساء الأحد 31 أيار في مدينة سان غالن، وبعد ملاقاة كولومبيا مساء الأحد 7 حزيران في مدينة سان دييغو الأميركية.
ويستهل النشامى مبارياته في كأس العالم 2026 بمواجهة النمسا يوم 16 حزيران، وبعدها سيكون أمام مواجهة الجزائر والأرجنتين يومي 23 و28 من الشهر نفسه على التوالي.
ومقابل ذلك، تلقت «الرأي» تأكيدات بأن الاتحادين حريصان على ترتيب ودية بين المنتخبين، باعتبار أن مواجهة النشامى نظيره المصري تعد محطة مهمة مع مدرسة أفريقية تشابه المنتخب الجزائري الذي يستقر مع المنتخب الوطني في المجموعة المونديالية العاشرة بجوار الأرجنتين والنمسا.
كما أن المنتخب المصري يرى في لقاء النشامى فرصة للعب مع منتخب قريب من أداء المنتخب الإيراني، بما يخدم تحضيراته للمنافسة في المجموعة السابعة التي يتواجد فيها رفقة بلجيكا ونيوزيلندا.
جماهير محبطة
أعد موقع DW الألماني تقريراً سلط فيه الضوء على معاناة عدد من الجماهير الأردنية في الحصول على التأشيرات الأميركية لمتابعة المنتخب الوطني في مونديال ٢٠٢٦.
وقال التقرير: يستعد الأردن لخوض أولى مشاركاته في كأس العالم، لكن الصراع العسكري والإجراءات الحكومية الأمريكية قد يُبقون الجماهير في منازلهم.. أولئك الذين يرغبون بالسفر مع منتخبهم يطالبون بإجابات من الفيفا والولايات المتحدة بشأن التأشيرات.
لقد أدى إغلاق السفارة الأمريكية في الأردن إلى زيادة إحباط جماهير كرة القدم الأردنية التي تأمل في مشاهدة منتخبها وهو يخوض أولى مبارياته في كأس العالم بعد ثلاثة أشهر.
وبينما تهيمن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية والإيرانية التي تسببت في إغلاق السفارة يوم الجمعة على العناوين والأذهان، تُرك المشجعون الذين كانوا يتطلعون إلى الهروب في الظلام. فموقع السفارة الأمريكية يكتفي بالقول إن «جميع مواعيد التأشيرات للهجرة وغير الهجرة أُلغيت حتى إشعار آخر».
وبحسب ما نقلته DW عن عدد من المشجعين الأردنيين، فقد رُفضت بالفعل طلبات تأشيرات كثيرة مرتبطة بالبطولة، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الوطني جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، ولا يزال كثيرون ينتظرون، بعضهم دفع آلاف الدولارات مقابل التذاكر. الجميع يريد إجابات من الولايات المتحدة أو من منظمي البطولة، الفيفا.
وبينما لم تحصل DW على تعليق من الاتحاد الدولي، قال اللاعب الدولي الأردني السابق محمد خير إن كثيراً من المشجعين يشعرون بالإحباط بسبب غياب الوضوح.
قال خير: عندما قررت الفيفا إضافة المزيد من المنتخبات إلى هذه النسخة من كأس العالم، كان ينبغي أن تضمن سهولة وصول الجميع، وأن تُجبر الدولة المضيفة على تسهيل إجراءات التأشيرات».
وكان جيانو إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي: أمريكا ترحب بالعالم. لطالما قلنا إن هذه ستكون أعظم وأكثر بطولات كأس العالم شمولاً في التاريخ وخدمة FIFA PASS مثال ملموس على ذلك.
ولكن مع فتح الفيفا نافذة مفاجئة لبيع التذاكر لمدة 48 ساعة في نهاية شباط، رغم إعلانها سابقاً بيع جميع التذاكر، ومع توقع طرح دفعات إضافية قبل افتتاح البطولة في 11 حزيران، يجد المشجعون الأردنيون أنفسهم بين خيار شراء تذكرة والمجازفة أو الغياب، أما من يملك تذكرة دون تأشيرة فقد يضطر لتحمل خسائر مالية عند إعادة البيع.
كما قال المشجع الأردني محمود عبيدات لـ DW: كنا ننتظر أن يتحقق هذا الحلم. حاولت بكل الطرق الممكنة أن أذهب وأدعم منتخبنا، لكن إجراءات التأشيرة صعبة للغاية.
وأضاف: هناك أيضاً السحب العشوائي (اليانصيب)، فقد تخطط وتدفع، ثم لا تحصل على أي تذاكر». وأوضح أنه تقدم بطلب تأشيرة قبل ثلاثة أشهر وتم رفضه.
وبما أنه لم يحصل على تذكرة بعد، فإن فرص عبيدات في دعم منتخب بلاده في الولايات المتحدة تبدو ضئيلة للغاية.
على الأقل عبيدات لديه يقين الرفض، بخلاف كثير من مواطنيه الذين كانوا ينتظرون قراراً حتى قبل إغلاق السفارة. هؤلاء المشجعون، مثل غازي السموعي، لا يملكون سوى مناشدة الولايات المتحدة والفيفا لسماع صوتهم.
قال السموعي: حلم مشاهدة منتخبنا الوطني في كأس العالم أصبح قريباً، لكن بقلوب مثقلة نطلب المساعدة من السفارة الأمريكية للنظر بجدية في طلبات المشجعين الأردنيين. لقد تقدمنا، لكننا لم نتلق أي رد حتى الآن. طلباتنا عالقة هناك.
السموعي هو قائد رابطة «الألتراس» لنادي الرمثا، وهو ضمن قائمة المشجعين المؤهلين للتقديم عبر اتحاد كرة القدم الأردني. عادةً ما يتمكن هؤلاء من السفر بسهولة أكبر والحصول على تذاكر أرخص.
ورغم أن الأردن ليس ضمن الدول الخاضعة لحظر السفر الأمريكي الشامل الذي يمنع جماهير السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران (إن لم تقاطع) من السفر، إلا أنه كان ضمن قائمة 75 دولة أوقفت الولايات المتحدة معالجة تأشيرات الهجرة منها في وقت سابق من هذا العام.
وقالت إدارة ترامب إن المهاجرين من الأردن لديهم «معدل مرتفع في الحصول على المساعدات العامة على حساب دافع الضرائب الأمريكي».