المصري لـ "الطاقة": هل تحولت سماء السلطاني لساحة "تجسس".. أم لفرض "رقابة جماعية" تحت غطاء إصلاح الأعطال؟

 

كريم الصراوي

بين الرقابة الفنية وخصوصية المواطن.. "الطاقة" توضح أسباب استخدام المسيرات في السلطاني.

ردًا على سؤال نيابي: أعطال السلطاني "فنية" والعدادات الذكية هي الحل لمكافحة الاستجرار.

فاتورة "الاستجرار غير المشروع".. هل تدفعها التكنولوجيا بدلاً من المواطن الملتزم؟

بينت وزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة في ردود رسمية صادرة عن خطة استراتيجية لتعزيز كفاءة التزويد الكهربائي في مناطق جنوب المملكة، وتحديداً في بلدة السلطاني، مؤكدة أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يهدف لتسريع عمليات الإصلاح وليس لفرض "عقوبات جماعية"

وقالت هيئة تنظيم قطاع الطاقة وشركة توزيع الكهرباء، في ردهما على سؤال نيابي قدمهالنائب الدكتور وليد المصري، إن الانقطاع الذي شهده لواء السلطاني مؤخراً لم يكن إجراءً مبرمجاً أو عقوبة بسبب "السحب غير المشروع"، بل كان نتيجةعطل فني طارئنتج عن ظروف جوية خارجة عن إرادة الشركة، مؤكدة أن التيار أعيد للمنطقة في وقت قياسي.

وأشارت الوزارة أن استخدامطائرات المسيرة (الدرون)في المنطقة جاء لغايات فنية بحتة، تتمثل في المسح الحراري لخطوط الشبكة الطويلة لضبط مواقع الأعطال بدقة وأمان، خاصة في التضاريس الصعبة والظروف الجوية. وشددت الوزارة على أن هذه الطائرات مزودة بـكاميرات حراريةلا تنتهك خصوصية المنازل، بل ترصد "البؤر الساخنة" في الشبكة لضمان استمرارية الخدمة.

وأضافت الهيئة أنها قطعت شوط كبير في "رقمنة" القطاع، حيث بلغت نسبة تركيب العدادات الذكية ما يقارب 99% من العدادات العامة، مشيرة إلى أن هذه التقنية هي البديل القانوني والفني لمكافحة الاستجرار غير المشروع للطاقة، مما يحمي حقوق المواطنين الملتزمين ويغني عن اللجوء لقطع التيار الجماعي.

وأكدت شركة توزيع الكهرباء التزامها ببروتوكولات واضحة لحمايةالحالات الطبية الحرجة(أجهزة التنفس وغسيل الكلى)، حيث يتم الإعلان عن الانقطاعات المبرمجة قبل 72 ساعة عبر الصحف والرسائل النصية، مع العمل حالياً على تطوير نظام إنذار مبكر للأعطال الطارئة يضع المشتركين في صورة المدة الزمنية المتوقعة للإصلاح.

وكان النائب الدكتور وليد المصري قد استفسر في سؤاله عن السند القانوني لقطع التيار، ومدى دستورية استخدام "الدرون" في تصوير المناطق السكنية، ومصير المرضى الذين يعتمدون على أجهزة طبية كهربائية في منازلهم.