"سي أن أن": السيطرة على اليورانيوم الإيراني تتطلب قوة برية كبيرة

ذكرت شبكة "سي أن أن" الأميركية، الثلاثاء، أن استعادة مخزون إيران المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب، الموجود على الأرجح في منشأة تخزين عميقة تحت الأرض، قد يتطلب نشر عدد كبير من القوات البرية الأميركية، في عملية تتجاوز نطاق العمليات الخاصة المحدودة.

ونقلت الشبكة عن سبعة مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية مطلعين على الخطط العسكرية، أن القصف الأميركي الذي استهدف في حزيران الماضي ثلاث منشآت نووية إيرانية لم ينجح في تدمير كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب ثلاثة مصادر، يُعتقد أن جزءاً كبيراً من هذا المخزون موجود في موقع أصفهان النووي، حيث عملت إيران خلال الأشهر الماضية على إزالة الأنقاض والوصول إلى الأنفاق تحت الأرض التي يُعتقد أن اليورانيوم مخبأ فيها.

وأوضحت الشبكة أن الغارات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لاختراق الأنفاق في أصفهان، نظراً لعدم وجود فتحات تهوية تُعد نقاط ضعف في بنية التخزين، ما دفع إلى مناقشات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية نشر وحدات نخبة من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وربما بالتنسيق مع قوات كوماندوز إسرائيلية، للتسلل إلى الأنفاق وتأمين اليورانيوم أو تدميره.

وأشار مسؤولون إلى أن تنفيذ مهمة من هذا النوع سيتطلب العشرات، وربما المئات من القوات الإضافية لتأمين المنطقة وتقديم الدعم اللوجستي، خصوصاً في ظل استمرار سيطرة الجيش الإيراني على المواقع والمنطقة المحيطة بها، إضافة إلى تعقيدات التعامل مع مواد نووية شديدة الإشعاع في أعماق الأرض.

وأضافت الشبكة أن قوات أميركية مثل دلتا فورس وفريق سيل 6 تتلقى تدريبات خاصة للتعامل مع أسلحة الدمار الشامل، فيما تمتلك قيادة العمليات الخاصة خطط طوارئ لإبطال مفعول المواد النووية أو جعل المنشآت غير قابلة للاستخدام.

وفي السياق، قال ضابط متقاعد في القوات الخاصة إن تنفيذ مثل هذه العملية قد يتطلب وحدة عمليات خاصة من المستوى الأول، مع خبراء في التخلص من الذخائر المتفجرة، إضافة إلى قوة تأمين خارجية مثل فوج رينجرز 75 أو الفرقة 82 المحمولة جواً، إلى جانب دعم جوي ووسائل نقل عسكرية مثل طائرات MC-130J أو مروحيات MH-47 شينوك.

وبحسب أحد المصادر المطلعة على المناقشات، فإن الجوانب اللوجستية والمخاطر المرتبطة بمثل هذه العملية ستكون "باهظة للغاية".

وأشارت "سي أن أن" إلى أن ست طائرات على الأقل من طراز MC-130J تحلّق حالياً من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في ميلدنهال بالمملكة المتحدة، وفق بيانات الرحلات وصور الأقمار الصناعية، ما يضعها على مقربة من إيران في حال تقرر تنفيذ أي عملية محتملة.