الحرب في المنطقة تدفع توقعات النفط بين 80 و200 دولار

أدّت الحرب في المنطقة إلى إعادة رسم توقعات أسواق الطاقة العالمية. ومع تصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، سارعت مؤسسات مالية وبنوك استثمار وشركات أبحاث إلى تحديث توقعاتها لأسعار النفط، واضعة سيناريوهات تراوح بين ارتفاعات محدودة وارتفاعات حادة في حال توسع الصراع.

دويتشه بنك.. 200 دولار

في أكثر التوقعات تشاؤماً، حذّر بنك دويتشه بنك(Deutsche Bank)، من أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال حدوث اضطراب كبير في الملاحة عبر مضيق هرمز أو توقف واسع للصادرات النفطية من الخليج.

ونقل موقع "والث بروفيشيونال" (Wealth Professional) المتخصص في التحليلات المالية في الرابع من مارس/آذار 2026 أن محلل الطاقة في البنك مايكل هسوه أبلغ عملاءه بأن سعر خام برنت قد "يرتفع إلى ما يقارب 200 دولار" إذا فرضت إيران إغلاقاً كاملاً للمضيق باستخدام الألغام والصواريخ المضادة للسفن.

الأجزاء المتضررة من مصفاة رأس تنورة، المنطقة الشرقية. السعودية 2 مارس 2026 (صورة القمر الصناعي 2026 فانتور)

طاقة

منشآت النفط والغاز تحت النار في الخليج وإيران.. هذه أبرزها

أليانز.. 130 دولاراً

توقعت شركة التأمين والخدمات المالية الألمانية "أليانز" (Allianz) في تقرير صادر عن وحدة الأبحاث الاقتصادية التابعة لها في الثالث من مارس/آذار 2026 أن يؤدي التصعيد العسكري إلى ارتفاع مؤقت في أسعار النفط.

ووفق السيناريو الأساسي للمؤسسة، قد يقفز سعر خام برنت إلى 85 دولاراً للبرميل على المدى القريب قبل أن يتراجع إلى نحو 70 دولاراً للبرميل بنهاية 2026 إذا حدثت تهدئة سريعة بين الولايات المتحدة وإيران.

أما في حال استمرار النزاع مع اضطرابات في مضيق هرمز فتتوقع "أليانز" أن يصل السعر إلى 100 دولار للبرميل، بينما قد يتجاوز 130 دولاراً في سيناريو المخاطر القصوى المرتبط باستهداف البنية التحتية للطاقة وتعطل الملاحة في المضيق.

جي بي مورغان.. 120 دولاراً

حذر بنك "جي بي مورغان" (JPMorgan)، من أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل إذا أدى صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط إلى انقطاع مستمر لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وذكرت وكالة رويترز في الثاني من مارس/آذار 2026 أن محللي البنك قدروا أن منتجي الخليج قد لا يتمكنون من الحفاظ على مستويات الإنتاج الطبيعية إلا لنحو 25 يوماً إذا تم إغلاق المضيق بالكامل، قبل أن يؤدي تشبع المخزونات إلى توقف الإنتاج في بعض الحقول.

غولدمان ساكس.. 100 دولار

توقّع بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" (Goldman Sachs) أن يؤدي اتساع الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط.

وذكرت وكالة رويترز في الرابع من مارس/آذار 2026 أن محللي البنك أشاروا في تحليل لأسواق الطاقة إلى أن استمرار اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع قد يدفع أسعار خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل. وأضاف البنك أن هذا المستوى قد يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي بما يمنع انخفاض المخزونات إلى مستويات حرجة.

بيرنشتاين.. 80 دولاراً

توقعت شركة الأبحاث والاستشارات الاستثمارية الأميركية "بيرنشتاين" (Bernstein) أن تستقر أسعار النفط حول 80 دولاراً للبرميل في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

ونقلت وكالة رويترز في الثاني من مارس/آذار 2026 عن محللي الشركة توقعهم أن يدفع استمرار المخاطر في الشرق الأوسط الأسعار إلى مستويات أعلى إذا تعرضت الإمدادات العالمية لأي اضطراب إضافي.

واظهرت توقعات المؤسسات المالية أن مستقبل أسعار النفط بعد الحرب في الخليج يعتمد أساساً على مدة الصراع وتأثيره على الإمدادات، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

وبينما ترى بعض المؤسسات أن الارتفاع قد يكون مؤقتاً إذا بقيت الإمدادات مستقرة، حذرت مؤسسات أخرى من سيناريوهات أكثر حدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية إذا اتسع نطاق الصراع.

وتحدثت مصادر تجارية لوكالة رويترز عن أن عدداً كبيراً من ملاك الناقلات والشركات النفطية الكبرى وشركات التجارة علّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس انتقال القلق من مستوى الخطر المحتمل إلى مستوى التوقف الفعلي لدى جزء مهم من السوق.