ترامب: الضربة الأميركية الكبرى على إيران لم تبدأ بعد!
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة "سي إن إن" صباح الاثنين استمرت نحو تسع دقائق، إن الجيش الأميركي يوجه "ضربات قاسية جدًا" لإيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن المرحلة الأوسع من العمليات العسكرية لم تبدأ بعد. وأوضح أن ما يجري حالياً يمثل جزءاً من حملة قوية، لكنه حذر من أن "الضربة الكبرى قادمة قريباً"، في إشارة إلى تصعيد وشيك قد يغير موازين المواجهة.
وخلال حديثه لمقدم البرامج جيك تابر، شدد ترامب على أن العمليات تسير "بشكل جيد جدًا"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تمتلك "أعظم جيش في العالم" وهي تستخدمه حالياً في هذه المواجهة. وفي ما يتعلق بمدة الحرب، توقع أن تستمر نحو أربعة أسابيع، مشيراً إلى أن القوات الأميركية متقدمة قليلاً على الجدول الزمني المقرر. كما لفت إلى أن واشنطن تتخذ إجراءات تتجاوز العمل العسكري لدعم الشعب الإيراني، لكنه حذر من أن الوضع غير آمن في الوقت الراهن.
ووصف ترامب الهجمات الإيرانية التي طالت عدداً من الدول العربية، من بينها البحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات، بأنها "أكبر مفاجأة" حتى الآن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أبلغت هذه الدول بأنها ستتعامل مع التصعيد، إلا أن إيران بحسب قوله أصرت على الانخراط في المواجهة. وأضاف أن استهداف فندق ومجمع سكني أثار غضب القادة العرب، الذين وصفهم بأنهم أقوياء وأذكياء.
وفي الشأن الداخلي الإيراني، قال ترامب إن الوضع القيادي في طهران يكتنفه الغموض حالياً، مؤكداً أن الضربات الأولية أسفرت عن مقتل 49 شخصاً من القيادات، واصفاً العملية بأنها "ضربة مذهلة". وأشار إلى أن القادة الإيرانيين اعتقدوا أنهم بمنأى عن الرصد، لكنهم لم يكونوا كذلك، على حد تعبيره.
كما أعلن أن محاولات التفاوض مع طهران لم تفضِ إلى اتفاق، موضحاً أن كل عرض أميركي كان يقابَل بتراجع عن تعهدات سابقة، خصوصاً في ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم. وأكد أن الخيار العسكري هو النهج المناسب في هذه المرحلة، معتبراً أن إيران كانت على بُعد شهر واحد من امتلاك سلاح نووي.
واستعاد ترامب محطات سابقة في سجل المواجهة بين البلدين منذ عام 1979، مذكراً بعملية اغتيال قاسم سليماني مطلع عام 2020، وواصفاً إياها بأنها خطوة كبيرة، كما أشار إلى عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو 2025 التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وتعكس تصريحات ترامب اتجاهاً واضحاً نحو تصعيد إضافي في الأيام المقبلة، في ظل مؤشرات على توسع رقعة المواجهة إقليمياً، وترقب دولي لما قد تحمله "الضربة الكبرى" التي لوّح بها الرئيس الأميركي.