لغز وفاة نجل الوزير مثنى الغرايبة يسيطر على حديث الاردنيين في رمضان .. تفاصيل لم تنشر من قبل


خيّم الحزن على الأوساط الأردنية مع انتشار نبأ وفاة الشاب كرم الغرايبة، نجل الوزير الأسبق مثنى الغرايبة، والفنانة اناهيد فياض، في حادثة أليمة هزّت مشاعر الأردنيين كافة.

الفقيد الشاب المهذب الخلوق، الذي شهدت له الأوساط المحيطة بأخلاقه العالية وأدبه الجم، نعته مدرسته بكلمات حزينة تفطر القلب، مؤكدةً أنه كان مثالاً للطالب المحترم صاحب السيرة الطيبة والحضور الهادئ بين زملائه ومعلميه.

وفي موازاة حالة الحزن التي عمّت، تداولت منصات التواصل الاجتماعي روايات متعددة حول طريقة وفاته وأسبابها. وبحسب ما تناقله رواد التواصل، فإن الشاب كرم كان متواجداً على أحد الجسور لالتقاط صور "سيلفي”، ونشر بالفعل صوراً عبر حسابه، قبل أن يُعثر عليه لاحقاً أسفل الجسر، فيما وُجد هاتفه في الأعلى، الأمر الذي فتح باب التكهنات وأثار موجة واسعة من الشائعات.

وتعددت الروايات بين من قال إنه انتحر، وآخرين رجّحوا أنه سقط عرضاً، فيما ذهب بعض النشطاء إلى الحديث عن تعرضه للتنمر من قبل أقرانه، معتبرين أن ذلك قد يكون دافعاً للانتحار. وفي رواية أخرى، أشار متداولون إلى أنه كان مؤخراً يحمل نظرة سوداوية.

اما في رواية اقرب الى الحقيقة انه في تمام الساعة الخامسة وعشر دقائق من صباح اليوم السبت، ورد بلاغ إلى غرفة العمليات الرئيسية يفيد بوجود شخص أعلى جسر عبدون. وعلى الفور تحركت المجموعات المختصة إلى الموقع، حيث تبيّن عند الوصول أن الشخص ملقى على الأرض أسفل الجسر وبدون حراك.
تم استدعاء المدعي العام والطبيب الشرعي إلى المكان، وجرى الكشف الأولي وإجراء اللازم وفق الأصول، كما حضرت فرق المختبر الجنائي وقامت برفع العينات وأخذ مسحات دم من الجثة، إلى جانب تفتيش المتوفى، حيث لم يُعثر بحوزته على أي إثبات شخصي.
وبحسب الإجراءات المتبعة، تقرر نقل الجثة إلى المركز الوطني للطب الشرعي لبيان سبب الوفاة بشكل رسمي.
وفي سياق متصل، تم ضبط هاتف خلوي من نوع "آيفون" أعلى جسر عبدون، حيث أظهرت عملية الاستعلام عن الشريحة أنها مسجلة باسم الوزير السابق مثنى حمدان عليان الغرايبة. وتم التواصل معه ومقابلته، ليتبين أن الجثة تعود لابنه الحدث كرم مثنى حمدان الغرايبة من مواليد عام 2010.
وجرى اصطحاب ذويه إلى المركز الوطني للطب الشرعي، حيث تم التعرف على الجثة أصولياً، واستُكملت الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة.


وبين هذه الروايات ، يبقى الفقد هو الحقيقة المؤلمة والخسارة الأكبر، ورحيل شاب في مقتبل العمر هو الوجع الذي لا يخفّ وقعه على عائلته ومحبيه وكل من عرفه أو سمع بسيرته الطيبة.

عزاؤنا للوزير مثنى الغرايبة ولزوجته الفنانة اناهيد فياض، ولعائلتهما الكريمة، سائلين الله العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته في هذه الأيام الفضيلة، فقد كان كرم الغرايبة – بما عُرف عنه من خلق وأدب – ابنًا لكل الأردنيين، ونعتصر ألماً على رحيله المبكر.

اليكم الصور التي نشرها الشاب قبل رحيله: