إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟!
قرار نقل مدير أملاك الدولة دون تعيين بديل له فوراً ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل خلل إداري خطير. مديرية أملاك الدولة ليست قسماً هامشياً، بل هي من أخطر وأهم المديريات في الدائرة، لأنها تتعامل مع أراضي الخزينة وحقوق الدولة، أي مع المال العام وحقوق المواطنين. وتركها بلا مدير يعني ترك ملفات حساسة دون قيادة واضحة، ودون مرجعية تتحمّل القرار والمساءلة. الإدارة ليست قرارات ارتجالية ولا تدويراً للمواقع دون خطة. الإدارة مسؤولية، وحسن تقدير للمخاطر، وضمان لاستمرارية العمل. ما يحدث اليوم يعكس غياب الرؤية والتخبط في اتخاذ القرار، ويضع علامات استفهام كبيرة حول آلية إدارة هذا المرفق الحيوي. كيف تُنقل مديرية كاملة من موقع القيادة دون ترتيب بديل فوري؟ كيف تُدار ملفات أراضي الخزينة الحساسة دون مدير أصيل يتحمل المسؤولية؟ ومن يتحمل تبعات أي خطأ أو تأخير أو تجاوز قد يحدث؟ المؤسسات لا تُدار بالتجارب ولا بردود الفعل، بل بالتخطيط والانضباط المؤسسي. وأراضي الدولة ليست ساحة لاختبار القرارات. حماية المال العام أولوية، وأي قرار يُضعف الرقابة أو يربك العمل في مديرية بحجم وأهمية أملاك الدولة هو قرار يستحق المساءلة. المطلوب اليوم تصويب فوري، وتعيين مدير كفؤ بشكل عاجل، ووضع حد لحالة الارتباك الإداري التي باتت واضحة للجميع.