بعد الهجوم الواسع على طهران.. هل يعيد ترمب سيناريو العراق رغم التحذيرات؟
تتقدم فيواشنطنأسئلة تتجاوز البعد العسكري للضربات التي استهدفتطهران، لتلامس جوهر القرار الأمريكي وحدوده السياسية والدستورية، وسط مخاوف من انزلاق قد يعيد إنتاج مسارالعراقعام 2003 تحت عناوين مختلفة.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في واشنطن أنس الصبار إن تأكيد مسؤول أمريكي للجزيرة مشاركةالولايات المتحدةفي ضربات مشتركة معإسرائيليمثل تحولا لافتا، إذ لم تعد واشنطن تكتفي بدعم دفاعي، بل أصبحت منخرطة في الهجوم ذاته.
وأوضح الصبار أن الإدارات الأمريكية درجت في جولات سابقة من التصعيد على توصيف دورها بأنه دفاعي، يقتصر على حماية إسرائيل وإسقاط أي ردود إيرانية عبر منظومات بحرية في المتوسط، لكن التصريح الأخير يؤكد انخراطا عملياتيا مباشرا.
وأشار إلى أن طبيعة هذه المشاركة لا تزال بحاجة إلى توضيح رسمي، سواء من حيث حجمها أو مداها الزمني، خاصة مع حديث المسؤول الأمريكي عن أن الضربات تستهدف "تفكيك جهاز الأمن الإيراني" وأنها ستكون واسعة النطاق.
هذا التطور يأتي بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلييسرائيل كاتسبدء هجوم وصفه بأنه استباقي على طهران، تزامنا مع انفجارات في العاصمة الإيرانية وإغلاق المجالين الجويين في كل منإيرانوإسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة من طهران، وأعلنت السلطات الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار وإغلاق المدارس وحظر التجمعات، في مؤشر على توقع رد إيراني محتمل.
ولفت الصبار إلى أن الحديث الأمريكي عن استهداف جهاز الأمن الإيراني يعكس انتقالا من مقاربة ردعية إلى مقاربة تمس بنية الدولة الأمنية، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الهدف يتجاوز احتواء التهديد إلى إضعاف النظام نفسه.

-
يعرض الآن03:01

تل أبيب بدأت بشن "هجوم ثان" على إيران
-
التالي02:52

الدفاع القطرية: تصدينا بنجاح للهجمات التي استهدفت أراضي الدولة
-
01:19

ترمب: إيران رفضت التخلي عن طموحاتها النووية
-
00:29

تصاعد الدخان من منطقة الجفيـر في البحرين
-
00:41

عاجل | سماع دوي انفجارات في أبوظبي والكويت
أهداف الهجوم
وأضاف المراسل أن الرئيس الأمريكيدونالد ترمبكان قد ألمح في أكثر من مناسبة إلى أن سقوط النظام الإيراني سيكون "أفضل"، وإن لم يعلنه هدفا مباشرا، في وقت ظلت فيه المفاوضات السابقة تتركز رسميا على البرنامج النووي.
وبحسب الصبار، فإن اتساع نطاق الضربات يعيد إلى الأذهان تجربة 2003، لا سيما مع تحذيرات صدرت من داخل الإدارة الأمريكية من التورط في حرب جديدة فيالشرق الأوسطدون أهداف واضحة ومحددة زمنيا.
وأشار إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس كان قد حذر سابقا من انخراط عسكري جديد يشبه حرب العراق، داعيا إلى تجنب حرب بلا أفق، وهو ما يجعل الإدارة مطالبة اليوم بتقديم تفسير مقنع للرأي العام.
كما أوضح أن التواصل بينالبيت الأبيضوالكونغرس تكثف خلال الأيام الماضية، وعقد وزير الخارجيةماركو روبيواجتماعا مع قادة الكونغرس فيما يُعرف بـ"عصابة الثمانية" لبحث التطورات.
ونقل الصبار أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر طالب الإدارة بإطلاع الأمريكيين على خططها اتجاه إيران، مشددا على ضرورة الوضوح بشأن الأهداف والمدة والكلفة المحتملة.
وأكد أن العرف الدستوري في الولايات المتحدة يفرض على الإدارة إبلاغ الكونغرس بأي عملية عسكرية خارجية، وتحديد نطاقها القانوني، وهو ما يضع إدارة ترمب أمام استحقاق سياسي داخلي موازٍ للمواجهة الخارجية.
وأشار الصبار إلى أن حجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك نشر أصول بحرية وجوية متقدمة، لم يكن إجراء رمزيا، بل عكس استعدادا لسيناريوهات تصعيدية محتملة.
وذكر مراسل الجزيرة أن الرأي العام الأمريكي لا يبدو متحمسا لحرب جديدة، في ظل إرث مكلف من العراقوأفغانستان، مما يجعل السؤال مفتوحا: هل تمثل الضربات عملية محدودة الأهداف، أم بداية مسار تصعيدي قد يتجاوز حسابات اللحظة؟