وول ستريت تغلق على تراجع جماعي.. أسوأ شهر لناسداك وإس آند بي منذ مارس
اغلقت مؤشرات وول ستريت تعاملات يوم الجمعة 27 فبراير/شباط 2026 على انخفاض جماعي، مع تعرض الأسهم لضغوط بيعية في نهاية الجلسة. أسوأ شهر لناسداك وإس آند بي 500
لم تعد أسهم التكنولوجيا تدفع السوق كما كانت تفعل سابقًا، لكن المستثمرين يمكنهم حماية محافظهم الاستثمارية خلال فترات التقلب. بعد سنوات من قيادة السوق على وعد بثورة الإنتاجية، شهدت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي فترة تراجع. فمنذ أربعة أشهر، لم يسجل مؤشر ناسداك المركب ذو الوزن الثقيل للتكنولوجيا مستويات قياسية، وسجل كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أسوأ شهر لهما منذ مارس. في المقابل، ارتفعت أسهم الشركات الأقل تعرضًا للذكاء الاصطناعي. فمؤشر داو جونز، الذي يعتمد على التكنولوجيا أقل من ناسداك وS&P، ارتفع 1.9% هذا العام. وارتفع S&P بنسبة 0.49%، بينما تراجع ناسداك بنحو 2.5%. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.05% ليغلق عند 48,977.92 نقطة، فاقدًا 521.28 نقطة.
وانخفض مؤشرناسداك المركب بنسبة 0.92% إلى 22,668.21 نقطة. كما هبط مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.43% ليصل إلى 6,878.88 نقطة. وفي تعاملات العقود الآجلة، تراجع عقد إس آند بي 500 المصغر تسليم مارس/آذار بنسبة 0.63%، كما انخفضت عقود ناسداك 100 المستقبلية بنسبة 0.51%، مما يشير إلى استمرار الحذر في الأسواق. أدى تقرير التضخم بالجملة لشهر يناير/كانون الثاني، والذي جاء أقوى من المتوقع، إلى انخفاض حاد في أسعار الأسهم، وتراجع عوائد السندات، وتجدد المخاوف بشأن استمرار ضغوط الأسعار والاضطرابات الاقتصادية.
تجلّت الأرقام بوضوح في وقت متأخر، عندما أصدر مكتب إحصاءات العمل مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير/كانون الثانب. كانت البيانات واضحة، إذ ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 0.5% خلال الشهر، متجاوزة بذلك توقعات وول ستريت التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.3%، ومسجلةً أكبر زيادة شهرية في أربعة أشهر، كما أفاد موقع ماركت ووتش.
أما أسعار الجملة الأساسية، التي تستثني فئتي الغذاء والطاقة المعروفتين بتقلباتهما الشديدة، فقد قفزت بنسبة أكبر بلغت 0.8% في يناير/كانون الثاني.
هذا يزيد عن ضعف الزيادة التي توقعها الاقتصاديون، والبالغة 0.3%، استناداً إلى إجماع مؤشر داو جونز.
شهدت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً يفوق التوقعات خلال يناير/كانون الثاني، ويُعزى ذلك جزئياً إلى قيام الشركات بتمرير تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات إلى المستهلكين، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصاعد التضخم في الأشهر المقبلة.
ولم يكن تقرير التضخم العامل الوحيد الذي أثر سلباً على معنويات السوق، بل إن المخاوف المتزايدة بشأن التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي تُثير قلق المستثمرين أيضاً. تتزايد المخاوف من أن تؤدي التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى خسائر كبيرة في الوظائف، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، وأن تُسهم في مزيج سام من ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي، وهو سيناريو يُطلق عليه الاقتصاديون اسم «الركود التضخمي».