6 دول تتعهد بإرسال قوات إلى غزة ضمن "قوة الاستقرار"

أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن، اليوم الخميس، التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع، هي إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا والمغرب، فيما تعهدت مصر والأردن بتدريب عناصر الشرطة. وفي إعلان منفصل، أكدت تركيا إنها مستعدة للمشاركة في القوة، وللمساهمة في دعم جهود التدريب.

وقال قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز، الخميس، في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"، إن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة التي من المقرر أن تنتشر في القطاع الفلسطيني. وأوضح جيفيرز أن خمس دول قد تعهدت بالفعل بالمشاركة بعناصر في هذه القوة، مشيرًا إلى إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وأضاف أن دولتين، هما مصر والأردن، قد التزمتا بتدريب عناصر الشرطة، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إن بلاده مستعدة للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، كما أنها مستعدة في الوقت نفسه للمساهمة في دعم جهود التدريب، بما في ذلك تدريب قوات الشرطة الفلسطينية. وقال الوزير التركي في كلمته إنه "بعد عامين من المعاناة الشديدة، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة بفضل الجهود الشخصية للرئيس الأميركي ترامب والجهود المشتركة لتركيا".

وأوضح أنه "رغم ذلك، لا يزال الوضع الإنساني هشًا، وتستمر انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل"، مشيرًا إلى ضرورة "التدخل السريع والمنسق والفعال في المنطقة". وحول مستقبل غزة، قال الوزير التركي: "لا يزال الرئيس أردوغان ملتزمًا التزامًا كاملًا بأمن غزة واستقرارها وإعادة إعمارها، حيث تقدم تركيا بالفعل مساعدات إنسانية كبيرة لغزة، ويمكنها أيضًا تقديم مساهمات فعالة في إعادة إعمار قطاعي الصحة والتعليم وتدريب قوات الشرطة".

وشدد الوزير التركي: "نحن على استعداد لإرسال قوات إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية". وختم كلامه بالقول مخاطبًا الرئيس ترامب: "ستواصل تركيا دعم الجهود الرامية إلى إرساء السلام والحفاظ عليه، وتؤمن بأن أساس هذا السلام هو حل الدولتين، فلنعمل معًا لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ولتحقيق هذا الهدف".

وانطلق في واشنطن اليوم الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب

تأسيسه مطلع العام الجاري، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً وتحذيرات من أنه قد يقوّض دور الأمم المتحدة ويكرّس مقاربة أحادية للملفات الدولية. وشدد الرئيس الأميركي في كلمته الافتتاحية، على أن اجتماع اليوم هو الأهم، قائلاً: "سنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها". والأحد الماضي، قال ترامب إن الدول الأعضاء بـ"مجلس السلام" ستعلن خلال الاجتماع تعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.

التحديثات الحية

أول اجتماع لـ"مجلس السلام" | ترامب يعتقد أن حماس ستتخلى عن السلاح

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء سريانها. وأدت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع.

وأعلن ترامب في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وأطلق رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وهو هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة ترامب. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، وفق ما أعلنه ترامب.