كلام هام وخطير عن مبررات الغاء امتحان الشامل من الخبير مفضي المومني


  •  الغاء الشامل بعد نحو 44 عام على تطبيقه يستدعي توضيحا رسمية شفافا من وزاره التعليم العالي
  • فلسفة وجوده الامتحان الشامل ارتبطت بضبط الجودة وتوحيد المعايير
  • لسنا مع التمسك بالقديم لذاته ولا مع التغيير لغايات شكليه.. المطلوب تطوير مدروس ينهض بالتعليم ويحمي سمعته
  • استمرار إشراف جامعة البلقاء التطبيقية على كليات المجتمع محكوم بقانونها، وأي تغيير يتطلب تعديلًا تشريعيًا


كريم الصراوي

قال الدكتور مفضي المومني، عميد كلية اربد الجامعية - جامعة البلقاء التطبيقية، أن التوجه لدراسة الغاء امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة الشامل بعد نحو 44 عام على تطبيقه يستدعي توضيحا رسمية شفافا من وزاره التعليم العالي حول الأسباب والدوافع وضمان ان يكون القرار في مصلحة جودة التعليم لا استجابة لضغوطات او اعتبارات غير اكاديمية .

وأوضح في تصريحه لـ "اخبار البلد "، أن امتحان الشامل اقر مطلع ثمانينيات القرن الماضي لضبط مخرجات كليات المجتمع، خصوصًا في ظل ملاحظات آنذاك حول تفاوت مستويات بعض الكليات الخاصة، مؤكدًا أن فلسفة وجوده ارتبطت بضبط الجودة وتوحيد المعايير .

وبيّن أن إلغاء الشامل يفرض بدائل واضحة، مثل: اعتماد المعدلات التراكمية للكليات مباشرة، أو استحداث امتحان قبول للتجسير أو للتوظيف، أو إنشاء امتحان وطني لا يمنح درجة علمية بل يحدد الأهلية للانتقال للبكالوريوس أو سوق العمل، محذرًا من أن غياب آلية دقيقة قد يفتح الباب أمام تضخيم العلامات والإخلال بعدالة المنافسة، خاصة بين خريجي الكليات الحكومية والخاصة..

وأضاف أن استمرار إشراف جامعة البلقاء التطبيقية على كليات المجتمع محكوم بقانونها، وأي تغيير يتطلب تعديلًا تشريعيًا، لافتًا إلى أن حصر منح درجة الدبلوم عبر الجامعة يثير تساؤلات في ظل طرح جامعات أخرى برامج دبلوم متوسط .

وأكد ان التجارب العالمية لا تعتمد امتحان وطني شامل لدبلوم المتوسط بل تقوم على التقييم الداخلي ومنح الشهادة من المؤسسة التعليمية مع اشتراط امتحانات ترخيص مهني في تخصصات محددة فقط ما يستدعي دراسة متأَنية للبدائل بما يتناسب مع الواقع الأردني .

وختم بالقول أن أي خطوة إصلاحية مرحب بها اذا استندت الى دراسة معمقة وضمانات حقيقية لضبت الجودة بعيداً عن القرارات الارتجالية .

مضيفا "لسنا مع التمسك بالقديم لذاته ولا مع التغيير لغايات شكليه.. المطلوب تطوير مدروس ينهض بالتعليم ويحمي سمعته".