هل حول الأمير البريطاني السابق أندرو قصر "باكنغهام" إلى "وكر دعارة"؟

ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن الأمبر البريطاني السابق أندرو قد يواجه ملاحقة قضائية بتهم ارتكاب "عدد كبير" من الجرائم الجنسية بسبب ما كشفت عنه ملفات المجرم الجنسي جيفري إبستين.

وحسب ماركوس جونستون، وهو محام بارز في الدفاع الجنائي ومتخصص في الجرائم الجنسية، فإن الأمير السابق قد يخضع الآن للتحقيق في اتهامات بالسماح لضحايا الاتجار بالجنس بدخول قصر باكنغهام.

وقال جونستون إن الشرطة ستبحث عن أدلة تثبت أن أندرو "سهّل استغلالهن عن علم". كما يمكن للمحققين التحقيق مع أندرو في تهمة "سوء السلوك في منصب عام" عندما كان مبعوثا تجاريا للمملكة المتحدة.

وكشفت الملفات أن أندرو مونتباتن-ويندسور سرّب إيجازا سريا من الخزانة حول الأزمة المالية في أيسلندا، كما أعاد توجيه رسائل تتعلق ببنك "رويال بنك أوف سكوتلاند" المملوك لدافعي الضرائب. بل إن شقيق الملك سمح لإبستين بتنظيم اجتماعات له خلال مهمة تجارية رسمية إلى الصين.

وأبانت ملفات إبستين أن طائرة إبستين الخاصة من طراز بوينغ 727-100، التي استخدمها لاستضافة حفلات الجنس والاتجار بالفتيات، هبطت حوالي 90 مرة في المملكة المتحدة - بما في ذلك بعد إدانته بجرائم جنسية ضد الأطفال في عام 2008.

وتشير الادعاءات الآن إلى أن امرأة، قد تكون ضحية للاتجار، نُقلت على متن طائرة "لوليتا إكسبريس" الخاصة بجيفري إبستين، وتم تهريبها إلى القصر لمقابلة أندرو باستخدام الاسم المستعار "السيدة ويندسور".

ويُقال إن دوق يورك السابق المنبوذ أخبر مساعديه: "السيدة ويندسور ستصل قريبا، يرجى السماح لها بالدخول ومرافقتها للأعلى"، بينما قال ضابط حماية سابق إنهم "لم يكن مسموحاً لهم" بمعرفة أسماء الزوار.

وفي هذا الصدد، أوضح جونستون قائلا: "من الناحية الفنية، يمكن أن يواجه أندرو إجراءات قانونية بسبب مجموعة كبيرة من الجرائم الجنسية المزعومة، بما في ذلك الاتجار بالجنس، أو الاستغلال الجنسي، أو حتى تشريعات مكافحة البغاء، رغم أن الكثير من هذا يعتمد على ما كان يعرفه وما يمكن إثبات معرفته بما لا يدع مجالا للشك. قد لا يكون من المستبعد أن قصرا ملكيا استُخدم كبيت دعارة، لكن إثبات ذلك مهمة أكثر صعوبة بكثير".

وقال جونستون لصحيفة "ديلي ميل": "يجب بالتأكيد طرح أسئلة حول ما كان يعرفه عن وضع العديد من النساء اللاتي استضافهن في الحفلات وفي ممتلكاته، واللاتي نُقلن في حوالي 90 رحلة إلى المملكة المتحدة - لكن التحرك الجنائي يتطلب تعاون الضحايا المزعومات، وإثبات أن أندرو سهّل استغلالهن عن علم".

وأضاف: "إذا واجه أندرو محاكمة جنائية، فأعتقد أن ذلك سيحدث على الأرجح في الولايات المتحدة. يمكن للسلطات الأمريكية تقديم طلب تسليم رسمي عبر وزارة الداخلية، وسيكون أندرو ملزماً بالسفر إلى الولايات المتحدة إذا وافقت محكمة إنجليزية على ذلك".

وأردف: "ومع ذلك، يجب أن تقتنع المحكمة الإنجليزية بأن الجريمة المزعومة تعتبر جريمة في هذا البلد أيضاً - ومن المؤكد أن محامي أندرو سيجادلون بأنه سيكون من المستحيل فعلياً مواجهة محاكمة عادلة في محكمة أمريكية، نظراً لشدة الاهتمام الإعلامي المستمر".

وحسب الصحيفة، تقوم قيادات الشرطة بالفعل بتقييم مزاعم بأن امرأة أُرسلت إلى المملكة المتحدة للقاء جنسي معه في منزله في ويندسور من قبل صديقه المقرب إبستين. وزيادة في الضغوط، صرح كبير المدعين العامين في البلاد يوم الأحد أن دوق يورك السابق البالغ من العمر 65 عاماً ليس "فوق القانون".

من جهته، نفى الأمير السابق الذي جرّد من ألقابه الملكية على خلفية ارتباط اسمه بملفات الممول الراحل السيئ السمعة إبستين، ارتكاب أي مخالفات في ما يتعلق باتهامات بالسلوك الجنسي المشين.

وهناك دعوات متزايدة لتسليم مونتباتن-ويندسور إلى الولايات المتحدة لاستجوابه تحت القسم من قبل الكونغرس.