مع اقتراب شهر رمضان.. دليل طبي شامل لتهيئة جسمك للصيام وتجنب "صدمة التغيير"
مع بدء العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026، والمقرر فلكياً في التاسع عشر من فبراير الجاري، يشدد خبراء الصحة على أهمية "التهيئة الجسدية" خلال الأيام القليلة القادمة. فبدلاً من الانتقال المفاجئ لنظام الصيام، ينصح الأطباء باتباع استراتيجية تدريجية لتجنب الصداع، الإرهاق، واضطرابات الجهاز الهضمي التي تلازم الأيام الأولى.
1. "فطام" الكافيين والنيكوتين
تعتبر أوجاع الرأس في أول أيام رمضان ناتجة بشكل أساسي عن انسحاب الكافيين والنيكوتين. ينصح الخبراء ببدء تقليل عدد أكواب القهوة والشاي تدريجياً من الآن، وتأخير موعد الكوب الأول صباحاً، لتعويد الدماغ على العمل دون منبهات مبكرة.
2. تدريب الساعة البيولوجية
لتقليل الشعور بالخمول، يُفضل البدء بتقديم موعد الاستيقاظ ومحاولة ممارسة نشاط خفيف في الساعات التي تسبق موعد الإفطار المفترض، لتدريب الجسم على إدارة مخزون الطاقة في ظل غياب الغذاء.
3. قاعدة "التمر والماء" الذهبية
أكدت تقارير طبية حديثة أن البدء بالتمر عند الإفطار ليس مجرد سنة نبوية، بل ضرورة علمية؛ فالتمر يوفر دفعة فورية من الجلوكوز لخلايا الدماغ والدم، بينما تعمل الشوربات الدافئة على تنبيه المعدة "الخاملة" بلطف دون التسبب في عسر هضم.
4. تحذير من "فخ" السكريات المصنعة
في ظل المناسبات والجمعات، يحذر أخصائيو التغذية من الإفراط في الحلويات الرمضانية التي تسبب ارتفاعاً حاداً ثم هبوطاً سريعاً في سكر الدم، مما يزيد من الشعور بالجوع والعطش في اليوم التالي. البديل الأمثل هو الفواكه والمكسرات النيئة التي تمنح طاقة مستدامة.
5. نصيحة لأصحاب الأمراض المزمنة
يُشدد الأطباء على ضرورة مراجعة الطبيب المختصالآن(قبل أسبوعين من الشهر الكريم) لتعديل جرعات الأدوية، خاصة لمرضى السكري والضغط، لضمان صيام آمن لا يشكل خطورة على حياتهم.
رمضان فرصة وليس عبئاً
إن اتباع هذه الخطوات لا يضمن فقط صياماً مريحاً، بل يحول الشهر إلى محطة لإعادة ضبط عملية التمثيل الغذائي(Metabolism)، وخفض مستويات الالتهاب في الجسم، وتعزيز مناعة الجهاز التنفسي التي تشتد الحاجة إليها في هذا الوقت من السنة.