ترامب: نتنياهو يريد صفقة جيدة مع إيران.. الاتفاق يجب أن يشمل النووي والصواريخ الباليستية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "يريد صفقة جيدة" مع إيران عشية لقائهما في البيت الأبيض الأربعاء، فيما كرر تهديداته بأن بلاده مستعدة للعمل عسكريا مثلما فعلت ذلك إلى جانب إسرائيل في حزيران/ يونيو 2025، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات الجارية التي بدأت بجولة عقدت في سلطنة عمان يوم الجمعة الماضي.
وأشار ترامب في الوقت نفسه، إلى أن "الإيرانيين يرغبون بشدة التوصل إلى اتفاق. إما أن نتوصل إلى اتفاق أو أننا سنقوم بشيء صعب للغاية كما فعلنا في المرة الماضية".
وذكر أن المفاوضات التي جرت يوم الجمعة كانت "مختلفة تماما" عن المفاوضات قبل حرب الـ12 يوما، مشيرا إلى أن إيران تتبنى هذه المرة نهجا أكثر ليونة. وأضاف "في المرة السابقة لم يصدقوا أنني سأفعل ذلك. لقد راهنوا رهانا واحدا أكثر من اللازم"، في إشارة إلى قراره مهاجمة المنشآت النووية في حزيران/ يونيو 2025.
وبشأن جولة المفاوضات المقبلة، قال ترامب إنه يتوقع أن تعقد خلال الأسبوع المقبل؛ بحسب ما نقلت عنه القناة 12 الإسرائيلية في مقابلة صحافية هاتفية.
تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة؟
وفي ما يتعلق بالقوات الأميركية المتمركزة في منطقة الخليج وفي مقدمتها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، أشار ترامب إلى أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط مع مجموعة من المدمرات الأخرى، وأضاف "لدينا هناك أسطول ضخم، وربما يكون هناك أسطول آخر في الطريق". وأكد مسؤول أميركي رفيع أن هناك مباحثات جارية حول تعزيز القوات في الشرق الأوسط عبر إرسال حاملة طائرات إضافية.
وتمتلك الولايات المتحدة حاليا في المنطقة بالإضافة إلى حاملة الطائرات "لينكولن"، مجموعة الهجوم الخاصة بها التي تضم عدة سفن حربية، وهو ما يعزز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة إلى المستوى الذي كان قائما على مدى معظم فترة الحرب على غزة التي امتدت لعامين.
اللقاء مع نتنياهو
من المقرر أن يلتقي ترامب بنتنياهو في البيت الأبيض الأربعاء لمباحثات بخصوص المفاوضات الأميركية-الإيرانية. علمًا أن هذه الزيارة السابعة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى الحكم بفترة رئاسية ثانية في كانون الثاني/ يناير 2025.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه من المتوقع أن يتركز حديثه مع نتنياهو خلال لقائهما بشكل أساسي على الملف الإيراني. وأضاف أن موعد اللقاء تغير أساسا لأسباب تتعلق بجدول الأعمال وليس لأسباب أخرى؛ وقال "لا أعتقد أن نتنياهو متوتر بشأن المفاوضات مع إيران. هو أيضا يريد صفقة، لكنه يريد صفقة جيدة".
"أي اتفاق يجب أن يشمل النووي والصواريخ الباليستية"
وذكر أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل ليس فقط الملف النووي الذي وصفه بأنه "أمر بديهي"، بل أيضا معالجة ترسانة الصواريخ الباليستية، معتبرا أنه "يمكننا التوصل إلى صفقة ممتازة مع إيران".
فيما قال نتنياهو قبيل صعوده إلى الطائرة وتوجهه إلى واشنطن، إنه "سأعرض على الرئيس (الأميركي) رؤيتنا بشأن مبادئ المفاوضات (مع إيران). المبادئ الجوهرية التي لا تهم إسرائيل فحسب، بل كل من يريد السلام والأمن في الشرق الأوسط".
وفي السياق، زار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، مسقط الثلاثاء، حيث التقى سلطان ووزير خارجية عُمان. ومن المتوقع أن يزور بعدها الدوحة لعقد لقاءات مع مسؤولين قطريين. علمًا أن البلدين من أبرز الوسطاء بين واشنطن وطهران.