المرصد العمالي يطالب بتخفيض ساعات العمل للعاملين في القطاع الخاص خلال شهر رمضان


طالب المرصد العمالي الأردني الحكومة بضرورة إلزام منشآت القطاع الخاص بتخفيض ساعات العمل للعاملين لديها خلال شهر رمضان المبارك، أسوة بالعاملين في القطاع العام، وذلك مراعاة للظروف الاستثنائية التي يفرضها الشهر الفضيل على بيئة العمل.

وانتقد المرصد العمالي، التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، في بيان صدر اليوم الإثنين، استمرار التعامل مع العاملين في القطاع الخاص بمنهجية تمييزية، لا سيما بعد إعلان وزارة العمل أن بلاغ مجلس الوزراء المتعلق بتقليص ساعات العمل خلال شهر رمضان لا يشمل العاملين في هذا القطاع.

وأكد المرصد أن استثناء العاملين في القطاع الخاص من تخفيض ساعات الدوام يُلحق ضررا مباشرا بمصالحهم، خاصة وأن العاملين في كلا القطاعين العام والخاص يواجهون الظروف ذاتها خلال شهر رمضان، أكانت تلك المرتبطة بطبيعة الصيام أو التحديات اليومية المتعلقة بمنظومة النقل وساعات الذروة.

وحذّر المرصد من أن ترك مسألة تنظيم ساعات العمل خلال شهر رمضان لإدارات المنشآت في القطاع الخاص سيؤدي إلى تعريض شرائح واسعة من العاملين لظروف عمل مرهقة، مقارنة بزملائهم في القطاع العام الذين يتمتعون بتنظيم واضح ومُلزم لساعات الدوام.

وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات التمييزية من شأنه أن يُعمّق اختلالات سوق العمل، ويُسهم في زيادة توجه الباحثين عن عمل للضغط باتجاه التوظيف في القطاع العام، باعتباره يوفر شروط عمل أفضل وأكثر استقرارا، وهو ما يتناقض مع السياسات الحكومية المعلنة التي تشجع على الانخراط في القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

كما أعرب المرصد عن قلقه من إضفاء طابع علني ورسمي على التمييز بين العاملين في القطاعين العام والخاص، بما يخالف المعايير والاتفاقيات الدولية التي تؤكد على مبدأ المساواة والعدالة في بيئة العمل، وضمان ظروف عمل لائقة لجميع العاملين دون استثناء.

وختم المرصد بالتأكيد على أن الاستمرار في هذا النهج يُعيق جهود الدولة الأردنية، ومؤسساتها، ومنظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثامن المتعلق بتعزيز النمو الاقتصادي والعمل اللائق، والهدف العاشر المتعلق بالحد من أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات.