"التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض
- الوزارة تدرس حاليا إلغاء امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) مع وضع بدائل عنه
- إلغاء الامتحان الشامل لم يعد سرًا في أروقة مجلس التعليم العالي والأوساط الأكاديمية
- من يدرس الطب وطب الأسنان سيتم تأجيل خدمة العلم حكماً لأنه نظام أكاديمي سنوي، وتصبح الخدمة بعد انتهاء دراسته
- ارتفع عدد الطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الجامعية العام الحالي إلى 60 ألف و341 طالب وطالبة
قال مستشار وزير التعليم العالي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد، مهند الخطيب، الاثنين، إنّ الوزارة تدرس حاليا إلغاء امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) مع وضع بدائل عنه.
وأوضح الخطيب أن الامتحان الشامل مطبّق في عدد محدود جدا من دول العالم، مشيرا إلى أن فلسفته عند تأسيس جامعة البلقاء التطبيقية وكليات المجتمع تختلف عمّا هو معمول به حاليا، ولم يعد هناك مبرر لاستمرار تطبيقه بالشكل الحالي، أو حصر مسؤولية عقده بالجامعة في ظل وجود جامعات رسمية أخرى.
وبيّن أن ما يُتداول بشأن إلغاء الامتحان الشامل لم يعد سرًا في أروقة مجلس التعليم العالي والأوساط الأكاديمية، متوقعا صدور قرار بهذا الشأن قريبا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إلغاء الامتحان الشامل "لا يعني إلغاء التجسير، إذ سيبقى قائما"، مع العمل على تطوير آلياته.
وأشار الخطيب إلى أن المجلس يدرس حاليا عدة خيارات بديلة، من بينها اعتماد معدل الطالب النهائي في الكلية كأساس للقبول في مرحلة الماجستير، بحيث يُقبل الطالب وفق معدل البكالوريوس دون الخضوع لامتحان، مع الأخذ بعين الاعتبار التجارب المعمول بها في بعض الجامعات خارج الأردن، وما يرتبط بها من مخاوف تتعلق بتضخيم معدلات الطلبة.
وأكد أن جميع هذه الخيارات تُدرس حاليا بشكل متكامل، وبما يحقق العدالة الأكاديمية، لافتا النظر إلى أن التركيز على المهارات العملية بات خيارا صحيحا، بدل الاعتماد على امتحانات نظرية مكثفة بعد سنوات من الدراسة، مع التشديد على تقدير الدور الذي تقوم به جامعة البلقاء التطبيقية، لا سيما في مجال التعليم التقني.
خدمة العلم
قال مستشار وزير التعليم العالي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد، مهند الخطيب، الاثنين، إنه في حال كان الطالب يدرس تخصصي الطب وطب الأسنان، سيتم تأجيل خدمة العلم حكماً لأنه نظام أكاديمي سنوي، وتصبح الخدمة بعد انتهاء دراسته.
وأضاف الخطيب، أن هناك تخوفا لدى الطلاب من تأثير التحاقهم ببرنامج خدمة العلم على مسيرتهم الجامعية، ولكن التعليمات أكّدت أن "مستقبل الطالب الجامعي محمي ولن يتأثر سلباً خلال فترة خدمة العلم".
وتنطبق هذه التعليمات على مرحلتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط. ونصت التعليمات على أن الطالب (المكلف) الذي يتم دعوته لبرنامج خدمة العلم في الفصل الذي يتم دعوته فيه يتم معادلة 12 ساعة معتمدة ضمن الخطة الدراسية للطالب.
وأوضح الخطيب، أنه إذا كان الطالب لم يدرس مساقات العلوم العسكرية والتربية الوطنية، فسيتم احتساب هذه الـ12 ساعة له، وإذا كان قد درسها، سيتم البحث له عن مساقات أخرى.
وأشار إلى أنه لن يتحمل الطالب أي عبء مالي إضافي بسبب احتساب الـ12 ساعة المعتمدة، وإذا كان الطالب مسجلا ودافعا الرسوم الجامعية وتم دعوته لخدمة العلم، سيتم ترصيد الرسوم الجامعية للفصل الدراسي الذي يليه.
وأقر مجلس الوزراء، تعليمات احتساب المحاضرات والبرامج التدريبية لطلبة مؤسسات التعليم العالي ضمن خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، وذلك استناداً إلى المادة 14من قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية رقم 23 لسنة 1986 وتعديلاته.
وبعد انتهاء خدمة العلم، وفقاً للتعليمات، ستقوم القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بتزويد وزارة التعليم العالي ومؤسسات التعليم العالي بأسماء الطلبة الذين أنهوا خدمة العلم، حيث ستقوم الوزارة باستدعاء هؤلاء الطلاب وإبلاغهم بالمواد التي تم معادلتها لهم حتى لا يعيدوا دراستها.وأكّد أنه لا يوجد تأثير على المعدل التراكمي للطلاب الذين تم معادلة مساقاتهم، حيث ستكون المساقات المعادلة ضمن متطلبات الجامعة.
لجنة مشتركة
قال الخطيب إنّ هناك لجنة عسكرية مشتركة عليا، يترأسها مساعد رئيس هيئة الأركان المشتركة، تضم المعنيين من القوات المسلحة وأطياف المؤسسات المدنية، تهتم بكل ما له مصلحة للطالب بما لا يخالف النظام والتعليمات، ويؤثر بشكل سلبي على برنامج خدمة العلم.
وأوضح الخطيب أن طلاب الدورة التكميلية الذين نجحوا في الدورة الحالية والموجودين حالياً في معسكر تدريب برنامج خدمة العلم، سيتم التعميم عليهم أنه يمكنهم تقديم طلبات القبول بعد التنسيق مع عائلاتهم. وأضاف أن "الطلاب الذين نجحوا في الدورة التكميلية ويرغبون بتقديم طلبات سيسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم، مع إعطاء أولوية للحديث والتنسيق معهم لتقديم الطلب ودفع الرسوم من قبل العائلة."
وأشار إلى أنه إذا كان الطالب يرغب في الاستفادة من تعليمات برنامج خدمة العلم واحتساب 12 ساعة دراسية في حال كان الفصل الدراسي مؤجلاً بسبب التحاقه بخدمة العلم، يجب على الأسرة مراجعة الجامعة لاستكمال إجراءات التسجيل ودفع رسوم التسجيل فقط، دون دفع رسوم الساعات المعتمدة. وبذلك يصبح الطالب مسجلاً على مقاعد الدراسة في الفصل الثاني، ويستفيد من التعليمات الخاصة بذلك.
وأكّد الخطيب أن هذه التعليمات تنطبق أيضاً على الطلاب الذين سيدرسون في الجامعات الخاصة أو على نظام الموازي.
وأشاد الخطيب بأهمية برنامج خدمة العلم، مؤكدا أن ما تم العمل عليه من قبل القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي لإعداد برنامج متكامل يعد خطوة مهمة على الصعيدين الوطني والأكاديمي.
مجلس الوزراء، قرر في وقت سابق اعتماد مدَّة خدمة العلم بواقع 3 شهور تبدأ من تاريخ تجنيد المكلَّف، وفقاً لأحكام المادَّة 5 من أحكام قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطيَّة.
النسب
وقال الخطيب، إنّ "الطلاب الذين استفادوا من المعونة الوطنية تم ترشيحهم للحصول على المنح والقروض، بينما يتم تحديد باقي المستفيدين بناء على التنافس على النقاط."
وارتفع عدد الطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الجامعية العام الحالي إلى 60 ألف و341 طالب وطالبة، بزيادة بلغت 7 آلاف مستفيد مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أن كل لواء من ألوية المملكة له حصة في المنح الجزئية للدبلوم وحصة أخرى في القروض، مما يخلق تنافسا بين الطلاب، بحيث يحصل أصحاب أعلى النقاط على المنح، ويليهم من يحصلون على القروض.
وأكّد أنه في حال لم يحصل الطالب على ترشيح للمنحة أو القرض، يمكنه الدخول إلى موقع مديرية البعثات عبر الرقم الوطني لمراجعة بياناته والنقاط المحتسبة، ومعرفة أماكن توقف المنحة أو القرض في منطقته.
وأشار الخطيب إلى أن الطلاب الذين استفادوا من المعونة الوطنية شكلوا 75% من مجموع المستفيدين من المنح، بينما حصل 25% منهم على قروض، مضيفاً أن نحو 48 ألف طالب حصلوا على منح وقروض نتيجة التفوق الأكاديمي، حيث كان معيار التفوق الأكاديمي هو 300 نقطة كحد أدنى.
وأوضح أن عدد الطلبة المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية بلغ 11918 طالبا وطالبة، حيث حصل كل طالب تتلقى أسرته المعونة الوطنية على 400 نقطة ضمن نظام النقاط المعتمد لتصنيف الطلبة المستفيدين من صندوق دعم الطالب الجامعي.
وبين، أن جميع الطلبة المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية شملتهم المنح والقروض بنسبة 100%، كما تم شمول جميع الطلبة المستفيدين من المكرمة الملكية لأبناء المعلمين، والذين لم يستفيدوا منها سابقا، بالمنح والقروض بنسبة 100%.
وأكّد الخطيب أن الطلاب يمكنهم الاطلاع على تفاصيل ترشيحهم من خلال موقع مديرية البعثات، ومعرفة ترتيبهم في لوائهم، مما يعزز الشفافية ويتيح للطلاب متابعة نتائج الترشح للمنح والقروض بشكل دقيق.
وأشار إلى أن الزيادة في المخصصات جاءت نتيجة عدة خطوات، أولها زيادة موازنة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من 20 مليون دينار إلى 30 مليون دينار، ثم قرار مجلس الوزراء بتخصيص عوائد بيع كافة الأرقام المميزة التي تم بيعها بالمزاد العلني عبر إدارة ترخيص السواقين والمركبات، مما وفر 5 ملايين دينار لصندوق دعم الطالب.
وأضاف الخطيب أن التوجيهات الملكية السامية خلال رعاية جلالة الملك لإطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026–2029، أسهمت أيضا في زيادة مخصصات الصندوق بمقدار 5 ملايين دينار إضافية، ليصل إجمالي المخصصات إلى 40 مليون دينار، وهو ما مكّن الوزارة من توسيع شريحة الطلبة المستفيدين.