أ. د باسم بني ملحم .. مسيرة علمية ومهنية حافلة وحالة أكاديمية وإنسانية متكاملة
في زمن بات فيه التميّز الأكاديمي الحقيقي والقيادة الجامعية الرصينة عملة نادرة، يبرز الأستاذ الدكتور باسم بني ملحم، عميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية، كأحد النماذج الأكاديمية التي استطاعت أن تفرض حضورها بهدوء وثقة، وأن تجمع بين العمق العلمي، والحكمة الإدارية، والبعد الإنساني في آنٍ واحد.
تميّز الدكتور باسم بني ملحم لم يكن وليد الصدفة، ولا نتاج حضور شكلي أو أضواء عابرة، بل هو ثمرة مسيرة علمية ومهنية حافلة، قوامها الالتزام الصارم بالقانون، والإيمان العميق بدور كلية الحقوق في بناء الدولة وترسيخ مفاهيم العدالة وسيادة القانون. فقد استطاع، من موقعه الأكاديمي والإداري، أن يجعل من الكلية فضاءً حقيقيًا للفكر القانوني الجاد، ومنبرًا لتخريج أجيال تؤمن بأن الحق لا يُساوَم، وأن العدل هو أساس الاستقرار.
ويشهد له طلبته وزملاؤه بحضور أكاديمي متزن، يجمع بين الحزم والإنصاف، وبين الانضباط والدعم، وبقيادة تؤمن أن الجامعة ليست قاعات ومحاضرات فحسب، بل مسؤولية وطنية ورسالة أخلاقية قبل كل شيء. لقد كان الدكتور باسم بني ملحم نموذجًا للأكاديمي الذي لا ينفصل فيه العلم عن القيم، ولا المنصب عن التواضع.
إن تجديد الثقة بتوليه عمادة كلية الحقوق في الجامعة الأردنية، واختياره عضوًا في معهد تدريب المحامين، هو استحقاق طبيعي لمسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص، ودليل واضح على المكانة التي يحظى بها في الأوساط الأكاديمية والمهنية، وعلى الثقة التي نالها بجدارة في خدمة قطاع العدالة والقانون في وطننا الغالي.
ولعل كلماته الموجّهة لطلبة كلية الحقوق تختصر فلسفته ورؤيته:
"أنتم اليوم الميزان والقسطاس… ويجب أن تغلب فيه كفة الحق على كفة الباطل مهما كان حجمه وثقل أعوانه… وبذلك يتحقق مبدأ العدالة الذي هو قاطرة الأمن والاستقرار.”
هي كلمات لا تُقال في مناسبة، بل تُختصر فيها مدرسة كاملة في التفكير القانوني والمسؤولية الوطنية.
الأستاذ الدكتور باسم بني ملحم ليس مجرد عميد لكلية الحقوق، بل حالة أكاديمية وإنسانية متكاملة، وبصمة واضحة في مسيرة التعليم القانوني في الأردن، وسيبقى أثره حاضرًا في عقول طلبته، وفي وجدان الكلية، وفي مسار العدالة الذي نطمح إليه.