جزيرة إبستين بين الغموض والفضائح
تحولت جزيرة ليتل سانت جيمس، الواقعة في جزر فيرغن الأمريكية، إلى نقطة جذب سياحي مثيرة للجدل بعد أن أصبحت معروفة عالميًا باسم "جزيرة المتحرشين بالأطفال"، نتيجة استغلال الممول الجنسي المدان جيفري إبستين للجزيرة قبل وفاته في 2019.
واشترى إبستين الجزيرة في عام 1998، واستخدمها كملجأ في منطقة البحر الكاريبي، حيث كان يعتدي على ضحاياه المراهقات، قبل أن تُترك الجزيرة مهجورة بعد سجنه ووفاته.
وتبلغ مساحة الجزيرة 75 فدانًا، وتضم نُزُلَين للضيوف، مسبحًا، معبدًا، مهبطًا للطائرات المروحية، وساعة شمسية، مع إطلالات بانورامية خلابة على المياه الصافية، وفقا لصحيفة "ميرور".
واكتسبت الجزيرة شهرة واسعة بسبب طائرة إبستين الخاصة، المعروفة باسم "لوليتا إكسبريس"، والتي كانت تنقل الزوار إلى الجزيرة، بحسب التقارير.
وقد أُعلن مؤخرًا أن الملياردير ستيفن ديكوف اشترى الجزيرة قبل عامين، مع خطط لتحويلها إلى منتجع فاخر، إلا أن أعمال التطوير تأجلت، وظلت الجزيرة إلى حد كبير على حالها منذ عهد إبستين.
ومن المثير للجدل، أن رحلات سياحية حول الجزيرة أصبحت متاحة للزوار، مع إمكانية الغوص والسباحة في المياه المحيطة بها، حسب تقييمات السياح على موقع TripAdvisor، حيث أشار بعض المغامرين إلى متعة الرحلات البحرية والغطس في المنطقة، رغم ارتباطها بتاريخ مظلم.
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أمريكيون عن إسقاط ثلاثة ملايين ملف إضافي من "ملفات إبستين"، تضمنت اتصالات بين إبستين وشخصيات بارزة عالميًّا، من بينهم أفراد من العائلات المالكة، مليارديرات في مجال التكنولوجيا، وسياسيون.
وتظهر الوثائق، على سبيل المثال، رسائل بريد إلكتروني من عام 2010 تشير إلى دعوة الأمير أندرو لإبستين إلى عشاء في قصر باكنغهام، ومراسلات أخرى بين إبستين وشخصيات روسية، كما تضمنت الملفات استفسارات من قطب التكنولوجيا إيلون ماسك حول زيارة الجزيرة، رغم نفيه أي تواجد فيها، ووصفه لإبستين بأنه "شخص مثير للاشمئزاز".
كما تكشف الملفات عن تورط سياسيين آخرين، مثل بيتر ماندلسون، حيث أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن إبستين حول أموالًا إلى شريكة ماندلسون لدورة علاجية عام 2009، وهو ما ندم عليه لاحقًا.
وتؤكد التقارير أن ذكر الأسماء في الملفات لا يعني وجود مخالفة قانونية، حيث تنفي الشخصيات البارزة جميع الاتهامات الموجهة إليها، لكن الجزيرة وسجلها المظلم يظلان محل اهتمام عالمي وسياحي مثير للجدل.