إربد تطرق باب الاقتصاد الوطني: ورقة سياسات جديدة تمهّد لتحويلها إلى عاصمة اقتصادية
أطلق مركز دراسات التنمية المستدامة ورقة سياسات عامة جديدة تهدف إلى تعزيز موقع إربد كعاصمة اقتصادية للبلاد، في خطوة استراتيجية تسعى إلى دعم مسار التنمية المتوازنة، وتوسيع قاعدة النمو الاقتصادي خارج العاصمة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية للتحديث الاقتصادي.
وجاء إطلاق الورقة في إطار قراءة معمّقة للواقع الاقتصادي والاجتماعي لمحافظة إربد، حيث أكدت أن المدينة تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها للقيام بدور اقتصادي ريادي، مستندة إلى ثقلها السكاني، وتنوّعها التعليمي والأكاديمي، ووجود قاعدة صناعية وتجارية نشطة، إلى جانب موقعها الجغرافي الحيوي الذي يعزز فرص التكامل الاقتصادي مع محافظات الشمال.
وبيّنت الورقة أن تحويل إربد إلى عاصمة اقتصادية لا يقتصر على البعد التنموي المحلي، بل يشكّل رافعة للاقتصاد الوطني ككل، من خلال خلق فرص عمل مستدامة، والحد من التركز الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية، لا سيما الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والخدمات الصحية.
وأكد القائمون على الورقة أن مخرجاتها صيغت وفق منهجية علمية، ركزت على تشخيص التحديات القائمة، وفي مقدمتها البطالة، وضغط البنية التحتية، وتفاوت الاستثمارات، مقابل تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتحفيز بيئة الأعمال في المحافظة.
وفي هذا الإطار، أعلن المركز عن إطلاق مسودة الورقة تمهيدًا لاعتمادها رسميًا، مع التوقع بتشكيل لجنة عليا تضم ممثلين عن والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، تتولى متابعة تنفيذ التوصيات، ووضع آليات واضحة للتطبيق، وضمان استدامة الأثر التنموي على المدى المتوسط والبعيد.
وشدد مشاركون على أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا جديدًا في التخطيط التنموي، يقوم على توزيع الأدوار الاقتصادية بين المدن الأردنية، مؤكدين أن نجاح تجربة إربد قد يفتح المجال أمام تجارب مماثلة في محافظات أخرى، بما يعزز العدالة التنموية ويقوي بنية الاقتصاد الوطني.