فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل
* عدد سيارات اللاندكروزر المسروقة تجاوز الـ 50 تم تهريبها إلى مصر
* الأمن يلقي القبض على أحد أفراد العصابة
* مطالبات بالتوعية من أساليب جديدة للاحتيال، وتفعيل ضمان عدم مغادرة السيارة المرهونة بدون موافقة صاحبها
خاص - قصة تهريب السيارات الفارهة "لاند كروزر" والاحتيال على تجار السيارات من قبل عصابة منظمة تكبر وتتسع، وما زال الحبل على الجرار والاعداد تتزايد .. فكيف بدأت القصة وكيف اكتشفت وما هي مساحاتها وعدد الإصابات التي حققتها هذه العصابة التي لم يعرف بعد مهندسوها وحابكوها وما هيتهم.
"أخبار البلد" فتحت هذا الملف بعد أن تواصلت مع مجموعة من المتضررين التجار الذين وقعوا فريسة الاحتيال المنظم يندبون حظهم،باحثين عن حقهم المسلوب مطالبين بكشف الخفايا وكافة المجرمين والمتعاونين معهم الذين قدموا لهم التسهيلات..
أحد التجار عبدالله خطاب قال لـ "أخبار البلد" أن القصة بدأت معه في شهر تشرين أول اكتوبر من العام الماضي 2025 حين جاء شخص ليشتري سيارة من طراز ليكزس وحسب أصول المعاملات والضمانات المتعارف عليها بين التجار تمت عملية البيع، حيث قام المشتري"المحتال" باختيار سيارة سعرها 25 الف دينار، وبموجب الاتفاق دفع دفعة أولى وصلت (4000) دينار واقساط بقيمة 1500 دينار شهريا ، مع كمبيالات ورهن السيارة في دائرة الترخيص باسمه الشخصي، وهي الطريقة التي تعامل معها العديد من التجار مع نفس العصابة.
ويضيف خطاب أن التخلف عن استحقاق أول دفعة له كشف الطابق حيث باشر بالاتصال به ولم يفلح، وعند استحقاق القسط الثاني وتخلفه عنه بدأ بالبحث الذاتي والتشكيك فسجل قضية على المشتري ليتم التعميم عليه وعلى السيارة فوجد السيارة خارج الاردن في مصر وبعد يومين من شرائها عن طريق شخص آخر ، وقام بوضع الاجهزة الامنية بالصورة ،وسجل لدى المحكمة بلاغا عن تهريب السيارة خارج حدود الأردن، ومن خلال السؤال عن المحتال اكتشف ان بحقه قضايا شبيهة، لدى أكثر من معرض.
واكتشف خطاب خلال اتصاله بالسائق الذي قادها إلى مصر عبر العبارة بعد التحري أن العصابة تعمل على توظيف سائقين عن طريق اعلان على الفيسبوك مقابل مبلغ مقطوع ، حيث يحصل السائق خلالها على وكالة قيادة من الترخيص، ليغادر بها الحدود الى مصر، ويقوم باستقباله واستلام السيارة منه اشخاص هناك ، وعندها تنتهي مهمة السائقين ليعودوا دون ان يعلموا عن دخولهم في قصة الاحتيال في حين تبدأ قصة فساد واحتيال أخرى في مصر لا نعلم حيثياتها ..
وقال خطاب أنه وصله خبر أن أحد أقطاب العصابة قبض عليه في الغويرية في الزرقاء ويتم التحقيق معه، دون معرفته للتفاصيل.
وأكد خطاب أن قيمة السيارات المسروقة تبلغ بين 25 الف إلى 160 الف ، ذاكرا ان العديد من التجار الضحايا ومن المواطنين قد وقعوا في هذا الفخ ، ولا يمكن حصرهم او قيمة السيارات المسروقة التي تصل للملايين، سيما وأن السيارات التي تم حصرها لغاية الان تجاوزت الـ(50) سيارة معظمها من طراز لاند كروزر.
وطالب خطاب الأجهزة الأمنية بتنفيذ حملة توعية تحذيرية للمواطنين ولمعارض السيارات من أساليب الاحتيال الجديدة التي يمارسها المحتالون الخارجون عن القانون ومنهم من لا سجل مخالفات بحقهم، وكذلك طالب بسن انظمة حماية إضافية في الحدود لتعزيز الضمان وحماية الحقوق بربط مغادرة السيارة المرهونة بصاحب السند المرهونة له..
وفي ختام حديثه أشار خطاب إلى أن قضية الاحتيال سببت لهم ضررا كبيرا كما المعارض الأخرى، موضحا أن الالتزامات والديون عليهم كبيرة ،وأن عملهم يتطلب الدخول في فرضية الاقساط لأن الاعتماد على البيع الكاش غير ممكن.