الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض
كتب اسامة الراميني
وأخيرا سقط أحد أكبر أهم حيتان الاسكانات والمجمعات التجارية في شرّ أعماله وفي الحفرة والفخ معا ، فالحوت الذي بقي لسنوات يدير امبراطوريته العقارية باللغز والأسرار والخفايا لم يعد قادرا أن يستمر بنفس وذات الطريقة بعد أن انكشفت وتكشفت العورة وظهر المخفي والمستور وأصبح في قبضة الأجهزة الحكومية والإدارية التي صدمت من طريقة عمل هذا الحوت ، الذي تمكن من حفر مترو غير قانوني لشبكة الصرف الصحي التي استغلها في الكثير من مواقعه بطريقة غير قانونية وأصولية ومخالفة لأحكام الربط على شبكات المياه والصرف الصحي الذي تمكن من اختراقه واستخدامه بسرية دون أن يدفع فلسا أحمرا .
شبكة الفساد في الأردن أكبر من شبكة الصرف الصحي فهي مدفونة تحت الأرض غارقة بقاذوراتها ومياهها العادمة حيث تجري المياه من تحت الأرجل ونقصد المياه القذرة التي لم تسلم هي من اعتداءات الحوت الذي وقع أخيرا في شر أعماله، وبات مطلوبا ومتهما وعليه أن يدفع ثمن ما ارتكبه على مر سنوات مضت وانقضت.
معلومات "أخبار البلد" تفيد بأن حوت المجمعات التجارية كان يشبك شبكته الخاصة به لشبكة الحكومة ثم يقوم بعمل عدادات مياه خاصة به واحضار المياه عبر الصهاريج لكي لا يكتشف امره، وتكررت هذه الحالة في اكثر من مكان وموقع قبل أن تصله يد العدالة التي نزعت ورقة التوت عن أعماله لتفتح تحقيقا موسعا سريا لمعرفة مترو الانفاق الخاص بشبكاته الصحية في مشاريعه الممتدة في كل أرجاء الوطن، ما يعني أن الفساد الذي كان يمارسه تحت الأرض لم يبق ابدا اليوم وبعد جهود شركة مياهنا وإدارتها وفرقها وكوادرها الذين أغلقوا الحنفية عن الحوت وكشفوا اول المخابئ السرية له تحت الأرض.. فلننتظر قادم الأيام ولنرى ماذا سيفعل وزير المياه والجهات الرقابية بالحوت الذي دوخ الاردن العقاري على مدار عشرين عاما .