البروفيسور اليهوديّ-الأمريكيّ نورمان فينكيلشتاين: إسرائيل دولةٌ شيطانيّةٌ ولا أدين أفعال حماس
يُعتبر الأستاذ الأمريكيّ-اليهوديّ، البروفيسور نورمان فينكيلشتاين، من أكثر المؤثرين المُناصرين للقضية الفلسطينيّة في الغرب، وللتدليل على ذلك، نُشير إلى أنّه كرس حسابه على منصة (إكس) الذي يتابعه قرابة نصف مليون متابع، ويتفاعل مع منشوراته ملايين غيرهم، للدفاع عن حماس والسخرية من إسرائيل وانتقادها، واصفًا دولة الاحتلال بأنّها دولة شيطانيّة، بالإضافة إلى تصريحاته بالإعلام وعلى وسائط التواصل الاجتماعيّ، والتي تُثير الإسرائيليين وتقُضّ مضاجعهم.
وفي مدونةٍ له على منصّة (إكس) قال: "إذا كرمنا اليهود الذين ثاروا في غيتو وارسو، فإنّ الاتساق الأخلاقيّ يفرض علينا تكريم المقاومة البطوليّة في غزة، أنا شخصيًا لم أشعر بالاستياء ممّا فعلوا في السابع من أكتوبر 2023، بل على العكس من ذلك، فإنّ ما فعلته حماس يدفئ كلّ ذرةٍ من روحي، وأنا أرى ابتسامة أطفال غزة وهم يشاهدون ذُل مضطهديهم من اليهود المتعجرفين أخيرًا”.
وفي السياق الإيرانيّ قال فينكيلشتاين إنّ "أيّ هجومٍ أمريكيٍّ ضدّ إيران سيجلب ضررًا بالغًا للولايات المتحدّة، وأنّه لن يعود عليها بالنفع ولن يُحقق مصالحها وسيكلّف واشنطن كثيرًا”، معتبرًا خطاب التحذير الأمريكيّ تجاه إيران جزءًا من دعاية السياسة الخارجيّة الغربيّة، دون أنْ يقدم، أيْ الغرب، دليلاً بأنّ إيران تشكل تهديدًا حقيقيًا يستدعي حربًا، وانتقد أيضًا المعايير المزدوجة في تعامل واشنطن وحلفائها، مثل إسرائيل، مع قضايا السلاح النوويّ، إذ يرى أنّ الغرب يهاجم إيران بينما يتغاضى عن برامج نوويّةٍ لدى دولٍ أخرى.
وفي مقابلةٍ نُشرت قبل عدة أشهر، شدّدّ فينكيلشتاين على أهمية ما وصفه بـ "المنطقة خالية من الأسلحة النوويّة” مُشدّدًا على أنّ الصراع بين إسرائيل وإيران مرتبط بأبعادٍ أعمق من مجرد مواجهةٍ عسكريّةٍ عابرةٍ، داعيًا إلى تجنب سباق تسلحٍ نوويٍّ في الشرق الأوسط، والعمل على إحلال السلام على المدى الطويل، ولتقويض الأجندات العسكريّة.
فينكيلشتاين يؤكِّد أنّ تدخل الولايات المتحدة العسكريّ المباشر هو خيار ليس حكيمًا، إذْ أنّه يميل إلى تفسير التوترات من منظورٍ نقديٍّ للسياسات الأمريكيّة ويؤكِّد أنّ القوى الكبرى تفكر أولاً في مصالحها، وليس في إشعال حروبٍ جديدةٍ.
كما أعرب عن رأيه بأنّ هناك تقارير في الإعلام الصهيونيّ تذكر أنّ إسرائيل كانت تخطط لهجومٍ على إيران، وأنّ ذلك مرتبطٌ بدعمٍ أوْ "إذنٍ” من الولايات المتحدة، وفي مقابلةٍ سابقةٍ، قال فينكيلشتاين إنّه لا يرى أنّ إسرائيل ستُهاجم إيران ما لم تحصل على "إشارة موافقةٍ” من الإدارة الأمريكيّة، ولكنّه بالمقابل دعا إلى حلولٍ سلميةٍ أوْ سياسيّةٍ مثل إنشاء "منطقةٍ خاليةٍ من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط”، ويستخدم هذا النوع من التحليل لتقويض الأجندات العسكريّة.
علاوةً على ذلك، فإنّ مواقفه عادةً تُركِّز على نقد الدعم الأمريكيّ لإسرائيل واعتباره جزءًا من مشكلةٍ أوسع في السياسة الخارجية الأمريكيّة.
وفي مقابلة مع قناة(الجزيرة) قالإنّالولايات المتحدة ليست جادّةً في إنهاء العدوان الإسرائيليّ على غزة، مشيرًا إلى أنّ خطة وقف إطلاق النار الحالية غير حقيقية وأنّ إسرائيللا تلتزم بوقف إطلاق النار إلّا حسبما تراه مناسبًاوأنّ المقترحات لإعادة إعمار غزة تعكس عدم صدقية في التعامل مع الأزمة.