البروفيسور اليهوديّ-الأمريكيّ نورمان فينكيلشتاين: إسرائيل دولةٌ شيطانيّةٌ ولا أدين أفعال حماس

يُعتبر الأستاذ الأمريكيّ-اليهوديّ، البروفيسور نورمان فينكيلشتاين، من أكثر المؤثرين المُناصرين للقضية الفلسطينيّة في الغرب، وللتدليل على ذلك، نُشير إلى أنّه كرس حسابه على منصة (إكس) الذي يتابعه قرابة نصف مليون متابع، ويتفاعل مع منشوراته ملايين غيرهم، للدفاع عن حماس والسخرية من إسرائيل وانتقادها، واصفًا دولة الاحتلال بأنّها دولة شيطانيّة، بالإضافة إلى تصريحاته بالإعلام وعلى وسائط التواصل الاجتماعيّ، والتي تُثير الإسرائيليين وتقُضّ مضاجعهم.


وفي مقابلةٍ نُشرت قبل عدة أشهر، شدّدّ فينكيلشتاين على أهمية ما وصفه بـ "المنطقة خالية من الأسلحة النوويّة” مُشدّدًا على أنّ الصراع بين إسرائيل وإيران مرتبط بأبعادٍ أعمق من مجرد مواجهةٍ عسكريّةٍ عابرةٍ، داعيًا إلى تجنب سباق تسلحٍ نوويٍّ في الشرق الأوسط، والعمل على إحلال السلام على المدى الطويل، ولتقويض الأجندات العسكريّة.

فينكيلشتاين يؤكِّد أنّ تدخل الولايات المتحدة العسكريّ المباشر هو خيار ليس حكيمًا، إذْ أنّه يميل إلى تفسير التوترات من منظورٍ نقديٍّ للسياسات الأمريكيّة ويؤكِّد أنّ القوى الكبرى تفكر أولاً في مصالحها، وليس في إشعال حروبٍ جديدةٍ.

كما أعرب عن رأيه بأنّ هناك تقارير في الإعلام الصهيونيّ تذكر أنّ إسرائيل كانت تخطط لهجومٍ على إيران، وأنّ ذلك مرتبطٌ بدعمٍ أوْ "إذنٍ” من الولايات المتحدة، وفي مقابلةٍ سابقةٍ، قال فينكيلشتاين إنّه لا يرى أنّ إسرائيل ستُهاجم إيران ما لم تحصل على "إشارة موافقةٍ” من الإدارة الأمريكيّة، ولكنّه بالمقابل دعا إلى حلولٍ سلميةٍ أوْ سياسيّةٍ مثل إنشاء "منطقةٍ خاليةٍ من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط”، ويستخدم هذا النوع من التحليل لتقويض الأجندات العسكريّة.

علاوةً على ذلك، فإنّ مواقفه عادةً تُركِّز على نقد الدعم الأمريكيّ لإسرائيل واعتباره جزءًا من مشكلةٍ أوسع في السياسة الخارجية الأمريكيّة.

وفي مقابلة مع قناة(الجزيرة) قالإنّالولايات المتحدة ليست جادّةً في إنهاء العدوان الإسرائيليّ على غزة، مشيرًا إلى أنّ خطة وقف إطلاق النار الحالية غير حقيقية وأنّ إسرائيللا تلتزم بوقف إطلاق النار إلّا حسبما تراه مناسبًاوأنّ المقترحات لإعادة إعمار غزة تعكس عدم صدقية في التعامل مع الأزمة.

بالإضافة إلى ذلك، رأى أنّ ما يحدث في غزة لا ينبغي تسميته ببساطة حرب لأنّه لا يعكس طبيعة الاشتباك بين قواتٍ متكافئةٍ، واعتبر أنّ توصيف الحرب يخدم إلى حدٍّ كبيرٍ الأجندة الإسرائيليّة في (حرب الدعاية) بينما الحقائق على الأرض (نسبة القتلى، غياب معارك فعليّة) تقارب ما يشبه الإبادة، مؤكِّدًا أنّ الإدارة الأمريكيّة وحلفاءها ليسوا جادين في وقف الحرب وأنّ كثيرًا من الخطط "ظاهريّة” أكثر منها عمليّة.

وكان فينكلشتاين قد قال إنّه لا يدين "أفعال شباب غزة لأنّهم ولدوا في معسكر اعتقالٍ، وفي واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية على وجه الأرض”، مُضيفًا في مقابلةٍ متلفزةٍ مع بيرس مورغان على شبكة (CNN) الأمريكية إنّ "نصف سكان غزة من الأطفال، و70 بالمائة منهم من اللاجئين الذين طردوا من إسرائيل عام 1948 مع أحفادهم”، وأكّد أنّ إسرائيل دولة شيطانيّة.

وفي الختام يتحتّم القول إنّ فينكلشتاين هو أفضل سفيرٍ للقضية الفلسطينيّة لدى الرأي العام الغربيّ، ليس فقط لدفاعه المستميت عن القضية وانتقاده الشرس لإسرائيل، بل بسبب وزنه الأكاديميّ كعالمٍ في السياسة، ولأنّه أيضًا يهوديٌّ عانى أبواه من الاعتقال في معسكرات النازية، الأمر الذي يجعل حديثه يحظى بمصداقيةٍ كبيرةٍ.