نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة
شارك نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، المهندس نائل العبداللات، في الجلسات الحوارية المتخصصة حول مشروع مدينة عمرة، التي افتتحها دولة جعفر حسّان في رئاسة الوزراء، بمشاركة أكثر من 150 خبيراً ومختصاً يمثلون قطاعات التخطيط الحضري والهندسة والبيئة والنقل والطاقة والمياه والاقتصاد والاستثمار، إلى جانب ممثلين عن النقابات المهنية والأوساط الأكاديمية.
وأكد العبداللات خلال مداخلته أن مشروع مدينة عمرة يُعد مشروعاً وطنياً استراتيجياً يمثّل تحولاً نوعياً في فلسفة التخطيط الحضري في الأردن، القائمة على التكامل بين النمو الاقتصادي والاستدامة وجودة الحياة.
وأشار إلى أن العرض التقديمي عكس بوضوح أن مدينة عمرة ليست مشروعاً معزولاً، بل منصة تنفيذ حضرية لترجمة أهداف رؤية التحديث الاقتصادي إلى واقع عملي، بما يسهم في معالجة الضغوط السكانية والخدمية المتزايدة على مدينتي عمّان والزرقاء.
وفي محور الفئات المستهدفة والدمج الاجتماعي، بين العبداللات ان نجاح مدينة عمرة كنموذج وطني رائد لا يتحقق من خلال البنية التحتية والمشاريع الكبرى فقط، بل يتطلب بناء قاعدة سكنية حقيقية منذ المراحل الأولى للمشروع. وأوضح أن تحقيق أهداف تخفيف الضغط عن عمّان والزرقاء، ودمج السكن والعمل والترفيه ضمن منظومة حضرية مستدامة، يستدعي إدماج الإسكان كركن تأسيسي في النواة الأولى للمدينة، وبمنتج سكني متنوع يخدم فئات الدخل المختلفة، بما يعزز الدمج الاجتماعي ويمنع نشوء أنماط فصل مكاني أو اجتماعي. من خلال تطوير أحياء سكنية نموذجية مرتبطة منذ البداية بشبكات النقل العام والخدمات الأساسية وفرص العمل، بما يضمن نشوء مجتمع حضري متكامل وحيوي.
وأكد العبداللات أهمية الإسراع في بلورة إطار متكامل للحوافز الاستثمارية، يشمل الحوافز التنظيمية والتمويلية والضريبية وآليات تخصيص الأراضي، بما يوفّر بيئة جاذبة للاستثمار طويل الأمد، وخاصة في قطاع الإسكان.
كما ثمّن النموذج المؤسسي المعتمد للمشروع، القائم على صندوق الاستثمار الأردني كمالك للأصول وشركة تطوير المدن والمرافق كذراع تطويري، مع فتح المجال للاستثمار المحلي والأجنبي، مؤكداً في الوقت ذاته أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب إشراك شركات الإسكان والمطورين العقاريين كشركاء تطوير حقيقيين، ضمن إطار شراكة مؤسسية واضحة تضمن تنوع الانتاج السكني وعدالة توزيعه مكانياً داخل المدينة.
وختم العبداللات بالتأكيد على أن ترسيخ مبدأ الدمج الاجتماعي ووضوح الفئات المستهدفة منذ المراحل الأولى يشكّلان شرطاً أساسياً لنجاح مدينة عمرة كنموذج تنموي وطني مستدام، قادر على تحقيق الأثر الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وجودة الحياة للمواطنين على المدى الطويل.