وزير الصحة: خطة شاملة لصيانة المرافق الصحية وتنظيم أدوار الانتظار

قال وزير الصحة إبراهيم البدور، السبت، إن الوزارة بدأت بتنفيذ خطة شاملة تستهدف صيانة المرافق الصحية التابعة لها وتنظيم أدوار الانتظار في العيادات الاختصاصية، إلى جانب تعزيز الجاهزية الطبية في المستشفيات، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتخفيف الضغط عن الطوارئ والمستشفيات المرجعية.

وأكد في تصريح أن الخطة تشمل إعادة تنظيم العمل في العيادات الخارجية، وتقليص فترات الانتظار التي تمتد أحيانا لأيام، إضافة إلى تنفيذ أعمال صيانة عامة للبنية التحتية في المستشفيات والمراكز الصحية، خصوصًا تلك التي مضى على إنشائها عشرات السنين، بما يعزز قدرتها على استيعاب المرضى وتقديم الخدمة بكفاءة أعلى.

وشدد البدور على أن تطوير المراكز الصحية سيجعلها المدخل الأول لتلقي العلاج، بدل اللجوء المباشر إلى الطوارئ، خاصة أن نسبة كبيرة من الحالات يمكن علاجها داخل هذه المراكز، في إطار رؤية تهدف إلى رفع كفاءة النظام الصحي وتحسين تجربة المريض.

وأشار إلى تفعيل بروتوكول القسطرات القلبية الطارئة على مدار 24 ساعة في مستشفيات وزارة الصحة، بما يتيح استقبال الحالات الحرجة في أي وقت، ليلا أو نهارا، مع توافر الأجهزة والأطباء الاختصاصيين والفنيين المناوبين.

وبيّن أن الخدمة تغطي مختلف مناطق المملكة، من خلال شبكة مراكز متخصصة في القسطرة القلبية في السلط والزرقاء والشمال والجنوب، إلى جانب اتفاقيات تشاركية مع مستشفى الملك المؤسس والخدمات الطبية الملكية، بما يضمن التحويل السريع للحالات التي لا تتوافر لها أجهزة في بعض المواقع.

وأوضح البدور أن أي مريض يتعرض لجلطة قلبية حادة يتم تحويله مباشرة من أقرب طوارئ إلى مركز القسطرة المناسب، وفق خطة ربط متكاملة بين المستشفيات، مؤكدا أن هذا الإجراء يسهم في إنقاذ الأرواح، والحد من مضاعفات الجلطات القلبية، ومنع تلف عضلة القلب.

ولفت النظر إلى أن الاعتماد على القسطرة القلبية الفورية يُعد أكثر فاعلية من العلاجات التقليدية، ويحد من الحاجة إلى إجراءات معقدة لاحقة، مما ينعكس إيجابا على صحة المريض، ويخفف من الكلفة الاقتصادية على النظام الصحي على المدى البعيد.

وأكد الوزير أن الخدمة تُقدَّم من دون تحميل المرضى أي كلف إضافية، ضمن مظلة التأمين الصحي، مشيرا إلى أن إعادة تنظيم الخدمات وتفعيل التشاركية بين القطاعات الطبية يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

وهذه المراكز هي؛ مستشفيات البشير والأمير حمزة والحسين السلط الجديد والزرقاء والكرك والطفيلة والأميرة بسمة في إربد بالإضافة إلى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي.

وبين الوزير أنه جرى تعزيز هذه المستشفيات المجهزة لإجراء التداخلات العلاجية للقلب، بكوادر فنية مناوبة تعمل في جميع الأوقات؛ وذلك لإجراء عمليات قسطرة القلب الطارئة على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع.

وبين أنه جرى ربط باقي مستشفيات وزارة الصحة بهذه المستشفيات المجهزة وفق آلية عمل محددة يتم بموجبها تحويل حالات الجلطات القلبية وعمل قسطرة بشكل مباشر.

وأكد البدور على الالتزام بالبروتوكولات العلاجية الطبية المعتمدة والمتعارف عليها، وفق أسس واضحة وضمان استمرارية الرعاية الطبية المثلى، حيث يتم التعامل مع حالات الجلطات القلبية في المستشفيات المغطّاة بأطباء اختصاص القلب سواء من كوادر الوزارة أو غيرهم وفق هذه البروتوكولات المعتمدة.

ويأتي هذا البروتوكول ضمن خطة وضعتها وزارة الصحة لتعزيز جودة الخدمة الطبية بهدف إعداد تصورات واضحة، ووضع بروتوكولات علاجية موحدة للجلطات الدماغية والقلبية، إضافة إلى توحيد بروتوكولات علاج جميع مرضى السرطان في القطاعات الطبية كافة.

وتكمن أهمية بروتوكول الجلطات القلبية في مواكبة أحدث السبل العلاجية المعتمدة عالمياً؛ وزيادة فرص إنقاذ الحياة؛ وتقليل نسبة المرضى والمضاعفات بما ينعكس إيجابا على صحة المواطن وتحسين نوعية وجودة الحياة.