عشرات التوصيات من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الى وزارة الزراعة.. الو أجب أجب - وثائق

المطالبة بتشكيل لجنة فنية متخصصة تُعنى بدراسة طلبات استيراد الحيوانات الحية واللقاحات والأدوية البيطرية

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تنذر الزراعة بضرورة تصويب الأوضاع خاصة قطاع الثروة

ضرورة تزويد المفتشين والطوافين بكاميرات مراقبة وأنظمة GPS، لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الرقابة الميدانية، والحد من التجاوزات.

أتمتة المشاريع الزراعية للحد من التدخلات اليدوية ووضع منهجية شفافة للمشاريع والعطاءات


محرر الشؤون المحلية - وجّهت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد كتاباً خطياً عاجلاً إلى وزارة الزراعة طالبت فيه بضرورة تصويب الأوضاع داخل الوزارة، وتنفيذ حزمة واسعة من التوصيات المنبثقة عن دراسة تقييم مخاطر الفساد، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الثروة الحيوانية، مع إلزام الوزارة بإعلام الهيئة بمخرجات التنفيذ خلال شهر واحد من تاريخ الكتاب.

وبحسب الكتاب الذي حصلت عليه «أخبار البلد»، فإن التوصيات جاءت بعد دراسة أعدّها مجلس الهيئة بالتعاون مع فريق مختص شُكّل بموجب كتاب رسمي صادر عن وزير الزراعة، وركّزت على مكامن خلل إدارية وفنية وتنظيمية تمس الأمن الغذائي والصحي والاقتصاد الوطني.

التوصيات المتعلقة بقطاع الثروة الحيوانية

أكدت الهيئة ضرورة الالتزام الصارم بتعليمات الحجر البيطري، وآلية التعامل مع الإرساليات الحيوانية على اختلاف أنواعها، إضافة إلى إعادة دراسة الاستثناءات التي منحتها الوزارة سابقاً للشركات المستوردة والمصدّرة، بما يضمن الحد من مخاطر استيراد مواد حيوانية غير مطابقة أو غير خاضعة للرقابة، وحماية الأمن الغذائي والصحي في المملكة.

كما طالبت الهيئة بتشكيل لجنة فنية متخصصة تُعنى بدراسة طلبات استيراد الحيوانات الحية واللقاحات والأدوية البيطرية، إلى جانب تطبيق نظام تتبع إلكتروني لشحنات الحيوانات واللقاحات، وإجراء تدقيق سنوي على القرارات السابقة الصادرة عن اللجان الفنية ذات العلاقة.

تشديد الرقابة والتفتيش

وشددت التوصيات على ضرورة تفعيل دور اللجان الفنية والإشراف على الإنتاج الحيواني، مع تعزيز مشاركة أعضائها وتحديد مسؤولياتهم بشكل واضح، إضافة إلى تشديد الحملات التفتيشية على الأراضي المشاع والمواقع الزراعية.

ودعت الهيئة إلى تزويد المفتشين والطوافين بكاميرات مراقبة وأنظمة GPS، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الرقابة الميدانية، ويحد من التجاوزات.

الثروة النباتية والمختبرات

وفيما يتعلق بقطاع الثروة النباتية، طالبت الهيئة بإنشاء نظام متكامل ومرمز لمختبرات الثروة النباتية، واستكمال أنظمة التتبع، وتفعيل الرقابة على المزارع والأسواق الزراعية، لضمان سلامة المنتجات وجودتها.

المشاريع الزراعية والدعم

كما أوصت الهيئة بضرورة إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية واضحة لاختيار الأسر الريفية المستفيدة من المشاريع الزراعية، ووضع منهجية شفافة للمشاريع والعطاءات، إلى جانب استكمال أتمتة المشاريع الزراعية للحد من التدخلات اليدوية ومخاطر الفساد.

الحيازات الوهمية

وفي ملف الحيازات، أكدت الهيئة أهمية تفعيل العقوبات بحق الحيازات الوهمية، وتوثيق الحيازات الزراعية في جميع أنحاء المملكة، واعتماد تقنيات الاستشعار عن بعد والصور الجوية كأداة رقابية لضبط المخالفات.

الحوكمة والموارد البشرية

وتضمنت التوصيات كذلك ضرورة الربط الإلكتروني بين مديريات الزراعة، وتعيين موظفين ذوي خبرة في المواقع الحساسة، خاصة تلك المرتبطة بإصدار تصاريح الحيوانات الحية واللقاحات والأدوية البيطرية، إضافة إلى تأهيل وتدريب العاملين في المراكز الحدودية.

كما طالبت الهيئة بـ تدقيق صرف المكافآت المالية للموظفين، وإصدار تعليمات واضحة لعمليات الاستيراد، ووضع تعليمات ناظمة لعمل اللجان الفنية وفق المسميات الوظيفية والصلاحيات المحددة.

مهلة زمنية ومتابعة

وأكدت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في كتابها ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتصويب الأوضاع، والالتزام بتنفيذ مضمون التوصيات، وإعلام الهيئة بمخرجات العمل في إنفاذها خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ الكتاب.

موقف وزارة الزراعة

من جانبه، قال مصدر رسمي في وزارة الزراعة، فضّل عدم ذكر اسمه، إن الوزارة لا تعلّق على كتب لم تصدر عنها، رافضاً التعليق على مضمون الكتاب أو أسباب توجيهه أو الغاية منه.

خلفية الكتاب

وجاء الكتاب استناداً إلى كتاب رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد رقم (1/12/ت.و/4364) تاريخ 31/12/2025، والمتعلق بالتوصيات المنبثقة عن دراسة تقييم مخاطر الفساد في وزارة الزراعة، والتي أُعدّت بالتعاون مع الفريق المعني المشكّل بموجب كتاب وزير الزراعة رقم (1/12/ن.و/541) تاريخ 22/2/2024.

ويُنتظر أن تحدد الأسابيع المقبلة مدى التزام وزارة الزراعة بتنفيذ هذه التوصيات، في وقت تتزايد فيه المطالبات بتعزيز الرقابة والحوكمة في القطاعات المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والصحي للمواطنين.