فيلم جديد في المنطقة الحرة بطلها بعض تجار والضحايا بالعشرات.. القصة الكاملة
خاص
كشفت شكاوى تقدّم بها عدد من المواطنين عن تلاعب جديد في سوق استيراد السيارات عبر المنطقة الحرة، تمثّل باستيراد وبيع مركبات كهربائية تجريبية (Test Vehicles) غير معترف بها من الشركة المصنّعة، وطرحها في السوق المحلي على أنها سيارات صالحة للاستخدام التجاري
وبحسب ما وثّقه تقرير مصوّر بثّته مواقع التواصل الاجتماعي ، فإن هذه المركبات جرى استيرادها وبيعها من قبل أحد التجار في حرة الزرقاء، رغم أنها مخصّصة للاختبار فقط، ولم تُنتج أساسًا للبيع التجاري، الأمر الذي انعكس على أدائها الفني وسلامتها، وتسبّب بأعطال متكررة وانخفاض فعلي في كفاءة البطارية ومدى السير مقارنة بالمواصفات المعلنة
وأشار متضررون إلى أنهم دفعوا ما يقارب 19 ألف دينار للمركبة الواحدة، قبل أن يتبيّن لهم لاحقًا أن السيارات تعاني من مشاكل فنية جسيمة، بعضها يتعلق بأنظمة السلامة الأساسية، إضافة إلى عدم التزام الجهة المانحة للكفالة الإلزامية بواجباتها، حيث تبيّن أن الجهة المقدِّمة للكفالة غير قادرة على الوفاء بالتزامات الصيانة والإصلاح
وتزداد علامات الاستفهام حول كيفية اجتياز هذه المركبات فحوصات المواصفات والمقاييس داخل المنطقة الحرة، رغم أن الشركة المصنّعة – وفق الشكاوى – لا تعترف بهذه النسخ بوصفها صالحة للبيع أو التداول، ما يطرح تساؤلات جدّية حول إجراءات الفحص الفني وآليات الرقابة المعتمدة
وفي هذا السياق، قامت جهتنا بتزويد مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية بكتاب استفسارات رسمي حول آلية دخول هذه المركبات، ونوع الفحوصات التي خضعت لها، والأسس التي تم بموجبها إجازتها، ونحن بانتظار الرد الرسمي لتوضيح الحقائق للرأي العام
وطالب المتضررون وزارة الصناعة والتجارة والجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق شامل لمحاسبة كل من تورّط في استيراد أو بيع هذه المركبات، وكذلك الجهات المرتبطة بالكفالات الإلزامية، مؤكدين أن حماية المستهلك لا تحتمل التساهل أو المعالجات الشكلية
ويأتي هذا الملف في وقت رحّب فيه مواطنون بالقرارات الحكومية الأخيرة التي شدّدت شروط استيراد المركبات وحدّدت المواصفات الفنية بشكل صارم، معتبرين أنها خطوة مهمة للحد من الفوضى السابقة، ومنع تكرار مثل هذه القضايا التي ألحقت أضرارًا مادية جسيمة بالمواطنين.
وسنقوم بفتح هذاالملف على شكل حلقات في الفترة المقبلة وتشخيص الحالة وكشف الفيلم الذي يبدو انه تكرر في حلقة ضعيفة دفع ثمنها المواطن الذي وللاسف لم يستطيع ان يصدق ان ذلك يحدث مرة اخرى في منطقة يفترض بها ان تتمتع برقابة وحماية .
"اخبار البلد" تتحفظ على اسم التجار الذين نفذوا هذا الفيلم ونضع الجميع امام مسؤلياته والتزاماته ونطالب بالضرب بيد من حديد على اولائك ضعاف النفوس الذين يتسللون الى جيب المواطن بأساليب اقل ما تقال انها مضللة وخادعة عمادها النصب والاحتيال والاثراء بطرق ملتوية.