صفحة هيئة النقل على السوشال ميديا .. أكل بيّات وكل يغني على ليلاه
* هيئة النقل "بين عذرك ولا تبين تقصيرك" واجهي الأسئلة وضعي الحلول أو اقفلي الصفحة
خاص - لدى إدارة النقل العام الأردني سواء كانت هيئة نقل أو وزارة نقل مساحة للحركة واستغلال اللحظة والتقاطها باتجاه تحسين البنية التحتية وإظهار لون النقل الحديث للعالم .. هذه المساحة ضاقت في عيون المسؤولين وأغمضوا أعينهم عنها، فلا إرادة حاضرة لديهم لرؤيتها والدخول بها لاستحضار او جلب النفع العام للنقل الذي يشكل مفتاح جاذب للاستثمار وصورة من صور الأردن التي أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني ورؤيته التي افردها للمسؤولين ليحذوا حذوها..
ما أراده الملك وما أراده المستثمرون في الداخل والخارج لم يتحقق بعد، فالحكومات ما زالت عاجزة عن إحداث تغيير نوعي يشار له، فما نشهده اليوم لا يعدو مشهد (تبديل) لا (تغيير)، فهيئة النقل أضحت اليوم عبئا كبيرا على الدولة لضعف في الإدارة أو إدارة الظهر للعديد من الحلول المقنعة للمشاكل العديدة التي تراكمت نتيجة سياسة الأبواب المغلقة.. والاكتفاء بالقرارات المتسرعة وعدم تقييم أثرها أو وضع الحلول النظرية التي شكلت حبرا على ورق أو صيغة مكررة مسجلة مستوردة من فضاء الذكاء الاصطناعي..
الجديد اليوم هو دخولها السوشال ميديا والمواجهة مع الجمهور واستقبالها للعديد من الاسئلة والاستيضاحات والنقد سواء كان في محله أو غير ذلك ، وقد جاءت ردودها باردة لا تفيد السائل .. فالاجابات والردود استخدمت بدبلوماسية لا تغن ولا تسمن من جوع ، لا بل تغث المعدة، والمتتبع لصفحة هيئة النقل على الفيسبوك ولو أخذت عينة واحدة او خبر من الاخبار لوجدت اسئلة عديدة من أبناء القطاع ومظالم واستفسارات ونقد يظهر القطاع كله ساخط لا تجد من يشكر او يثني او ينصف فكرة او قرار او خطوة ، وكأن هيئة النقل في واد والآخرون في واد آخر..
لكن العجيب في الأمر أن هيئة النقل التي لا تترك على الأغلب تعلبق إلا وردت عليه .. ولكن ردودها لا تشفي غليل المتواصل او المستفسر، وإنما تأتي الردود والاجابات في بوابة أن الملاحظة محل اهتمام ..
فإذا كان لدى الهيئة الجرأة في فتح بوابة النقاش على الصفحة فلماذا لا يكون الرد واضحا ومفصلا على نفس الصفحة حتى لا تتكرر الاسئلة وتعالج حالة السخط الواقعة على الهيئة.
حسن التواصل والاتصال واستقبال المعلومة ومعالجتها هي اولى مسببات النجاح سواء كانت في القطاع العام او الخاص، وبين عذرك ولا تبين تقصيرك وهذه ليست عملية معقدة إذا ما فكرت هيئة النقل أن تتعاطى معها .