كيف تحمى نفسك من فايروس نيباه القاتل ؟

تتزايد المخاوف الصحية العالمية مع عودة فايروس «نيباه» إلى الواجهة مجددًا، وهو الفايروس الذي صنفته منظمة الصحة العالمية ضمن الأمراض الخطيرة التي تتطلب مراقبة دولية دقيقة، نظرًا لسرعة انتشاره وقدرته على التسبب في مضاعفات صحية بالغة الخطورة قد تصل إلى الوفاة.

 

تسجيل إصابات جديدة في الهند


وأعلنت السلطات الصحية الهندية تسجيل خمس حالات إصابة مؤكدة بفايروس نيباه في ولاية البنغال الغربية الشرقية، من بينها أطباء وممرضون، ما أعاد القلق من احتمالات التفشي داخل المنشآت الصحية.


وأفادت التقارير بتسجيل ثلاث إصابات جديدة مطلع الأسبوع الحالي، إضافة إلى حالتين سابقتين لممرضين أحدهما ذكر والآخر أنثى، كانا يعملان في مستشفى خاص بمدينة باراسات القريبة من العاصمة كولكاتا، وفقًا لما نقلته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.


حجر صحي ومتابعة طبية مشددة


وضعت السلطات نحو 100 شخص ممن خالطوا المصابين تحت الحجر الصحي المنزلي، بينما يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات العاصمة الهندية، مع تسجيل حالة حرجة واحدة حتى الآن، وسط إجراءات احترازية مشددة لاحتواء الموقف.


ما هو فايروس نيباه؟


فايروس نيباه هو مرض حيواني المنشأ، ينتقل أساسًا من الخفافيش إلى البشر، كما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص عبر السوائل الجسدية أو الاتصال المباشر.


وتم اكتشافه لأول مرة في ماليزيا عام 1998، حيث ارتبط آنذاك بتفشي المرض بين الخنازير، إلا أنه بات اليوم يشكل تهديدًا صحيًا عالميًا بسبب تأثيره المباشر على الجهاز التنفسي والدماغ.


أعراض الإصابة بفايروس نيباه


تظهر أعراض المرض عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 5 و14 يومًا، وتشمل:

• الارتفاع الشديد في درجة الحرارة وقشعريرة.

• الصداع الحاد والدوار المستمر.

• اضطرابات تنفسية مثل السعال وصعوبة التنفس.

• الغثيان والقيء المتكرر.

• وفي الحالات المتقدمة قد يحدث التهاب في الدماغ يؤدي إلى ارتباك حاد، فقدان الوعي، أو الدخول في غيبوبة.


الفئات الأكثر عرضة للخطر


تشير الدراسات إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالفايروس، أبرزها:

• العاملون في مزارع الخنازير أو أسواق بيع الحيوانات.

• الأشخاص الذين يتعاملون مباشرة مع الخفافيش أو منتجاتها.

• مقدمو الرعاية الصحية أو أفراد الأسرة الذين يعتنون بالمصابين دون وسائل حماية مناسبة.


كيف يمكن الوقاية من فايروس نيباه؟


في ظل عدم توفر لقاح معتمد حتى الآن، تعتمد الوقاية من فايروس نيباه على الالتزام بإجراءات احترازية صارمة، من بينها:

• تجنب ملامسة الخفافيش أو استهلاك منتجاتها غير المعقمة.

• طهي اللحوم والمنتجات الحيوانية جيدًا قبل تناولها.

• استخدام الكمامات والقفازات عند التعامل مع المرضى أو الحيوانات المصابة.

• غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بانتظام.

• الالتزام بتعليمات الجهات الصحية والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه.


أهمية اليقظة المجتمعية


عودة فايروس نيباه إلى الظهور تفرض حالة من التأهب الصحي، وتعيد التذكير بخطورة الأمراض العابرة للحدود، ما يستدعي يقظة مجتمعية والتزامًا صارمًا بالإجراءات الوقائية للحد من أي تفشٍ محتمل.