ماذا يجري في مراقبة الشركات... مراجعون مكدسون بالقاعات والتسكين يتحول الى سكين... والعرموطي يوضح

العرموطي: الهدف من التسكين ليس ربحيًا أو تنفيعيًا ويهدف لتنظيم بيئة الأعمال 

العرموطي: 3 الاف شركة بحاجة الى التسكين من اصل 70 الف شركة 

محرر الشؤون الاقتصادية - ماذا يجري في مراقبة الشركات؟ فوضى وازدحام وتململ وغضب، ودفع أموال غير مبررة أو غير مستحقة، والسبب أن مراقبة الشركات تريد تطبيق ما يُعرف بتسكين الغايات، والذي هبط على أصحاب الشركات والمنشآت الذين دخلوا في ميمعة الوقت والزمن والمراجعات، داخلين من بوابة التيه إلى نفق مظلم، لا قيمة ولا معنى له سوى أن مراقبة الشركات قررت تغيير صفة الرموز، خاصة لغايات الشركة وتسكينها من جديد، ما يضيف أعباءً مالية وجهداً ومشقة على أصحاب المنشآت الذين توافدوا وتدافعوا فرادى وجماعات، غير مدركين بحجم الحفرة التي وقعوا بها، بحجة إعادة تنظيم رموز الغايات وتسكينها، حيث تحوّل التسكين إلى سكين يجرح الجيوب دون سبب مقنع أو مبرر يوضح للجميع أهداف ومبررات وغايات هذه الخطوة الجديدة، حيث لم تخرج مراقبة الشركات على الجميع لتوضح وتبين للناس الأهداف والأسباب من وراء ذلك مطلقاً.

وحتى لو كان هنالك سبب مقنع أو دوافع لذلك، لماذا على صاحب المنشأة أو الشركة أن يدفع ثمن الإصلاح والهيكلة والتسكين والربط الإلكتروني؟ فمن يقترح ويقدم وصفة عليه أن يتحمل الأعباء وثمنها وتكلفتها، وليس المواطن الذي دخل الأقسام ووقع ضحية صيادي الفرص من سماسرة ومكاتب خارج مبنى المراقبة، وأعلنوا البدء بقذفهم ككرة البلياردو، والاستيلاء على عمولات وبدل خدمة كان من المفترض أن مراقبة الشركات توفرها بالمجان وبطريقة أكثر حضارية، وبأسلوب لائق متقن مدروس معلوم، وعلى نفقة مراقبة الشركات التي لم تقدم للمراجعين سوى إرشاد بسيط لرفع الحرج، ليس أكثر.

المراجعون دفعوا عشرات الدنانير وعمولات «إي فواتيركم» وبدل خدمة السماسرة الذين لا علاقة لهم بمراقبة الشركات، كل هذا  لأن الشركات إذا لم يصوبوا تلك الغايات وتسكين رموزها، فإن شركاتهم لم تعمل ولن تسير بفعل الحجب «البلوك».

والمعاناة هنا سيرة طويلة وحكاية لا يمكن لنا أن ننقل آثارها ونتائجها ومظاهرها والمأساة لا بالقلم ولا بالصورة، لنترك للمراجعين أن يقصوا حكايتهم مع التسكين والسكين والعذاب للممات، مع الأرقام والأوهام، مع الانتظار والاستغفار، لأن لكل مراجع قصة وحكاية ومعاناة استمرت لأيام وأيام.

«أخبار البلد» بدورها اتصلت مع المراقب العام للشركات الدكتور وائل العرموطي، الذي أوضح لنا حقيقة ما يجري، أن تسكين الغايات ليس إجراءً جديدًا، بل معمول به منذ عام 2021، ولا يُعد استحداثًا تشريعيًا أو إداريًا، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يتمثل في تحديث منظومة المعلومات والأنشطة المسجلة لدى بعض الشركات.


وبيّن العرموطي أن دائرة مراقبة الشركات تؤدي دورًا خدميًا أساسيًا، كونها الجهة التي تتولى أولى آليات الترخيص لأي منشأة على أرض المملكة، لافتًا إلى أن "تسكين الغايات” يعني مواءمة الغايات المسجلة للشركة مع نشاطها الفعلي على أرض الواقع، وهو مطلب قانوني معروف لدى أصحاب الشركات.

وأشار إلى أن قرابة 3 آلاف شركة ما تزال بحاجة إلى تسكين الغايات من أصل نحو 70 ألف شركة مسجلة في الأردن، مشيراً أن الغالبية العظمى من الشركات قامت بتعديل غاياتها وتصويب أوضاعها دون عوائق تُذكر.


وشدد العرموطي على أن الهدف من التسكين ليس ربحيًا أو تنفيعيًا، وإنما يهدف إلى تنظيم بيئة الأعمال وخدمة الشركات نفسها، إلى جانب دعم المنظومة الاقتصادية الوطنية، خصوصًا في ظل توجه الحكومة إلى التحول الكامل نحو المعاملات الإلكترونية وتحديث قواعد البيانات الرسمية.