أرقام صادمة ورسائل تحذير… الشريدة: 330 جمعية حُلّت في عام واحد وهذه ابرز التحديات والفرص للجمعيات
* الشريدة: (6045) جمعية في الأردن .. منها 3687 مسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية
* ( 50 جمعية) خالفت نظام جمع التبرعات لسنة 2025 واطلاق حملات التبرعات تحتاج إذن مسبق
* منصة تكامل أسهمت في تطوير أداء الجمعيات والاطلاع على عملها ومراقبة التقارير المالية والإدارية بسهولة، والتأهيل للعاملين في الجمعيات ضرورة.
* التوسع في التكنولوجيا الحكومية لعام 2025 رفع كفاءة الأداء في كافة القطاعات.
* سجل الجمعيات يقيم أنشطة الجمعيات ويصدر تقرير سنوي عن أوضاعها.
* تمويل المشاريع ودعم الجمعيات يخضع لتقييم ومعايير ودراسة والمشاريع الخاصة بذوي الإعاقة تحصل على تمويل ضمن أولويات الصندوق.
* تصنيف الجمعيات يسهم في تسهيل عمل سجل الجمعيات ويحقق سلسلة من الأهداف ويحسين وفرة البيانات والمؤشرات حول قطاع الجمعيات
ميعاد خاطر - كشف أمين سجل الجمعيات الأستاذ ناصر الشريدة عن عدد الجمعيات المسجلة في الأردن والقائمة بموجب قانون الجمعيات النافذ بوصولها (6045) جمعية ، مؤكدا أن أكثر من نصفها وبما يقارب 3687 في وزارة التنمية الاجتماعية لوحدها في حين وزعت الجمعيات الباقية على كافة الوزارات..
وأضاف الشريدة في لقاء خاص مع " أخبار البلد" أن عدد الجمعيات التي تم حلها في عام 2025 بلغت ( 330 ) جمعية مشيرا إلى عدة أسباب قانونية أدت لحلها أبرزها عدم ممارسة الجمعية لأعمالها لأكثر من عام واستنفاذ الوزير لأحكام المادة 19، إضافة إلى قرار الهيئة العامة للجمعية ورغبتها بالحل، أو ارتكابها مخالفة للمرة الثانية والتي سبق انذارها ، وكذلك الحصول على تمويل أجنبي دون الحصول على الموافقات الرسمية.
وبين الشريدة أن مجلس إدارة سجل الجمعيات هو الهيئة الرسمية التي تُشرف على السجل العام للجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية، ويقوم بإدارة عملية التسجيل والحل والإشراف على عمل الجمعيات وفق قانون الجمعيات الأردني رقم (51) لسنة 2008 وتعديلاته.
واستعرض الشريدة المهام الأساسية للمجلس ومنها الموافقة على تسجيل الجمعيات وتحديد الوزارة المختصة بكل جمعية، وتقييم أنشطتها وإصدار تقرير سنوي عن أوضاعها،موضحا أن مجلس سجل الجمعيات يضع الخطط والبرامج لدعم الجمعيات عدا عن إدارته لصندوق دعم الجمعيات والاشراف عليه.
وتطرق الشريدة إلى العديد من الجمعيات التي خالفت نظام جمع التبرعات لسنة 2025 الصادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والتي لم تحصل على الترخيص المسبق من الوزارة مشيرا إلى أن عددها بلغ في عام 2025 ( 50 جمعية). محذرا الجمعيات على أن اطلاق حملة التبرعات بكافة أشكالها التقليدية أو الالكترونية تحتاج لترخيص حبس الأصول قبل البدء بها.
ورآى الشريدة أن التحول الالكتروني والاتجاه إلى منصة تكامل أسهم بشكل كبير في تطوير أداء الجمعيات والاطلاع على عملها من خلال تمكين كل جمعية من تسجيل وتوثيق نشاطاتها إلكترونيًا على النظام بسهولة بدل الإجراءات الورقية التقليدية، مما سهل مراقبة التقارير المالية والإدارية لها وتوحيد بيانات السجل.
وعن المعيقات والتحديات التي سجلت بعد التحول الالكتروني واطلاق المنصة قال الشريدة أن بعض الجمعيات واجهت صعوبات تقنية أو ضعف قدرات في الانتقال الكامل للإجراءات الإلكترونية موجها إلى الحاجة المتكررة إلى تدريب وتأهيل الفرق العاملة داخل الجمعيات على المنصة مما يتطلب من الهيئات الإدارية إلى الاتجاه للتغيير لمجاراة هذا التحول .
وأشار الشريدة إلى أن ثمار الاتجاه والتوسع في التكنولوجيا الحكومية لعام 2025 ظهرت من خلال رفع كفاءة الأداء في كافة القطاعات ، وفي سجل الجمعيات من خلال سهولة الوصول والحصول على الخدمات المختلفة بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وذكر الشريدة أنه وفي حال أراد تعديل او اصدار أي تشريع فإن منظومة التنسيق ترتفع من خلال تشكيل لجان تضم في اعضائها من الجمعيات والمجتمع المدني وقائمة تواصل تمثيلية في مختلف انحاء المملكة وعبر اللقاءات الرسمية وورش العمل والجلسات الحوارية التشاورية التي تنظمها الوزارة أو السجل مع اللجان ليتم التوافق مابين التطلعات الرسمية والواقع الذي يتم ممارسته من خلال الجمعيات.
وعن آلية إدارة صندوق دعم الجمعيات لتمويل المشاريع التي تُقدم من قبل الجمعيات المختلفة وضح الشريدة ان تقييم المشاريع يتم بناءً على الأهداف المجتمعية، والخطط التنفيذية، وإمكانية التطبيق، والميزانية المقترحة، مبينا ان مشاريع كثيرة يتم رفضها لا تستوفي المعايير أو لا تُظهر قدرة تنفيذ واضحة. او لعدم وجود دراسة جدوى اقتصادية واقعية وواضحة. او وجود مخالفات تستوجب الرفض.
وعن المشاريع الخاصة بذوي الإعاقة أكد الشريدة أنها إذا كانت متوافقة مع الأهداف الإنسانية والتنموية وتُظهر أثرًا اجتماعيًا واضحًا وترتبط بخدمات مجتمعية حقيقية عادة ما تتأهل وتحصل على تمويل ضمن أولويات الصندوق شرط عدم وجود مخالفات مرتكبة من قبل تلك الجمعيات.
وشرح الشريدة ألية تصنيف الجمعيات مبينا ان السجل يتبع آليتان حسب الممارسات الدولية وتشمل التصنيف الأفقي (الوظيفي) بحسب التخصص ومجالات العمل، و التصنيف العامودي (التقييم)، موضحا ان الأفقي يستند الى تصنيف الجمعيات وظيفيا بحسب التخصص والفئات المستهدفة وحجم الجمعية والنطاق الجغرافي، ونوع الأنشطة وغيرها. أما التصنيف العامودي يشمل تقييم الجمعيات وأدائها في معايير ومؤشرات متعددة في مجالات مختلفة كالحاكمية والإدارة المالية والتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والتقييم وغيرها من المؤشرات التي تحكم عملها وقدرتها على تقديم الخدمات.
ومن خلال اللقاء أشار الشريدة إلى وجود مقترح أولي تضمن تصنيف الجمعيات و ترتيبها الى فئات (الجمعيات الناشئة، المتوسطة، المتقدمة والنموذجية) ضمن منهجية تحفيزية لتمكين الجمعيات و وضع خارطة طريق لتحسين عملها بما يتيح لها الانتقال من مستوى الى آخر وتعزيز شراكاتها ووصولها الى برامج الدعم والتمويل وبناء القدرات.
وختم الشريدة اللقاء بالتطرق إلى أهمية التصنيف من جهة التقييم للجمعيات وأدوارها وفعاليتها ومدى تمكينها للقيام بأعمالها قائلا أنه يسهم في تسهيل عمل سجل الجمعيات باعتباره مدخلا لتمكينها، وتحقيق سلسلة من الاهداف والسياسات الوطنية المتضمنة في رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025-2033 ، مشيرا إلى أن التصنيف يحسين وفرة البيانات والمؤشرات حول قطاع الجمعيات ويساهم في رسم السياسات وتصميم البرامج،وتعزيز التنسيق والتعاون والتشبيك مع القطاع الخاص لتعزيز المسؤولية المجتمعية و تسهيل وصول الجمعيات إلى الدعم والخدمات ورفع وزيادة الوعي المجتمعي حول عمل الجمعيات و تمكين الأفراد والجهات المانحة من التعرف على الجمعيات وخدماتها،كما يصل إلى بناء قدرات الجمعيات ورفع الكفاءة المؤسسية، تمكينها من تطوير عملها .