"لأنهم رفضوا عريس"… شروع بالقتل يهزّ جبل النصر ويقلب حياة شاب أردني إلى جحيم


شيرين المساعيد

لأن الرفض حق وليس جريمة، تحولت كلمة "لا” إلى مأساة دموية

في العاصمة عمّان، وتحديدًا في منطقة جبل النصر، شهدت إحدى العائلات الأردنية حادثة صادمة كشفت الوجه الأخطر لرفض غير المقبول، حين تحوّل طلب زواج مرفوض إلى جريمة شروع بالقتل هزّت الشارع المحلي.


طلب زواج وانتهى بلا نصيب قبل نحو سبعة أشهر، تقدّم شاب لخطبة فتاة من عائلة أردنية بسيطة الأهل، وبعد السؤال والاستفسار عنه، جاءهم تحذير واضح من المحيط الاجتماعي بعدم القبول تعاملت العائلة بأخلاق، وأبلغت الشاب بالرفض بطريقة محترمة، معتبرة الأمر قسمة ونصيب.


الشاب لم يتقبّل الرفض، وبدأت بعدها سلسلة من المضايقات والملاحقات والتهديدات غير المباشرة، وصولًا إلى تهديد صريح نقلَه أحد أبناء العائلة بعد أن لاحقه الشاب بسيارته قائلاً: "احكي لأهلك، الضنى غالي، بلاش تحط حالك بوز مدفع.”



رغم الوضع الصحي الصعب لوالد الأسرة، والذي يعاني من أمراض مزمنة بينها غسيل الكلى والسكري، تقدّم بشكوى رسمية، لكنه تنازل عنها لاحقًا بعد تدخلات للإصلاح، على أمل انتهاء المشكلة إلا أن التنازل لم يكن نهاية القصة، بل مقدمة لأسوأ فصولها.


في ساعة متأخرة من ليلة شتوية، وبينما كانت العائلة نائمة، اقتحم الشاب المنزل بعد كسر باب غرفة الضيوف، متجهًا مباشرة إلى غرفة الشاب علاء وبحسب شهادة علاء، هاجمه المعتدي وهو يحمل سكينتين، مستهدفًا أماكن حيوية بقصد القتل.


تمكّن علاء من الإفلات والاحتماء مع والدته داخل غرفة النوم، الأم بشجاعة لافتة، أغلقت بابين (خشبي وحديدي) وتصدّت للمهاجم الذي حاول اقتحام الغرفة، واعتدى عليها من خلف الباب ما تسبب بإصابة أصابعها، وبذكاء أوهمته بأنها تتحدث مع الأمن العام ما دفعه للفرار فورًا.



علاء كان ينزف بشدة، وجرى نقله إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية استمرت خمس ساعات بحسب مقربين الدفاع المدني وصل خلال دقائق، وتمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المشتبه به خلال وقت قياسي.


أصيب علاء بقطع في الشرايين والأوتار وإصابات خطيرة في اليدين والقدمين، واحتاج لما يقارب 300 غرزة، ولا يزال بحاجة إلى علاج ومتابعة طبية مكثفة ويقول بحسرة: "كنت أحلم بمستقبل، واليوم مش عارف إذا رح أقدر أستخدم إيدي اولا"؟؟



الآثار النفسية لم تكن أقل قسوة، خاصة على الأطفال، إذ عاش طفل يبلغ 14 عامًا تفاصيل الرعب كاملة، في مشهد ترك ندوبًا عميقة في ذاكرة العائلة اما قانونيًا، القضية تُحرّكها النيابة العامة، والتوصيف القانوني قد يصل إلى شروع بالقتل، بعقوبات قد تبدأ من 12 عامًا وتصل إلى 20 عامًا أو أكثر بحسب مختصين، وفقًا للتقارير الطبية واستكمال التحقيقات.