سابقة خطيرة وتحت إشراف بن غفير.. جرافات إسرائيلية تهدم مقر "الأونروا" في القدس


تأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل ضد الوكالة الأممية منذ نهاية عام 2024، إذ تتهم تل أبيب الوكالة بدعم "أنشطة إرهابية". شرعت الجرافات الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، بهدم منشآت تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وفقًا لما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يُشرف شخصيًا على عملية الهدم في الموقع، وأن قوات الأمن أصدرت أوامر بإخلاء مقر الأونروا.

 

وقد وصف الوزير اليميني المتطرف ما يجري بأنه "يوم تاريخي، يوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس لسنوات طويلة"، وتابع قائلًا: "تواجد هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه، هذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب"، وفق تعبيره.

وتقع هذه المنشأة قرب مستوطنة "جفعات هتحموشت"، وتُعد المقر الرئيسي المسؤول عن إدارة أنشطة وكالة الغوث في الضفة الغربية والقدس، وتضم معدات لوجستية هامة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل ضد الوكالة الأممية، إذ تتهمها تل أبيب بدعم "أنشطة إرهابية". وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أقر الكنيست قانونًا يحظر عمل الأونروا ويمنع السلطات الإسرائيلية من التواصل معها.

اعلان

كما قررت حكومة بنيامين نتنياهو، في ديسمبر/كانون الأول 2025، قطع المياه والكهرباء عن جميع مقرات الأونروا، واعتبار أنشطتها خارجة عن القانون.

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن إسرائيل تسعى إلى بناء 1440 وحدة سكنية في موقع مقر الأونروا في الشيخ جراح ومحيطه، وفق مخططات استيطانية أُعدّت مسبقًا.

بدورها، أدانت محافظة القدس ما وصفته بـ"الاعتداء على مبنى الأونروا"، مؤكدة أنه يأتي ضمن تصعيد إسرائيلي ممنهج سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات.