"أخفينا خبر وفاة والدي إكراما للضيوف"..وفاة والشيخ عايش المناصير قبيل حضور ضيوف مأدبة غداء
في موقف إنساني نبيل يعكس أصالة القيم الأردنية، أخفت عشيرة المناصير خبر وفاة الشيخ عايش جودة المناصير «أبو كايد» مؤقتًا، إكرامًا للضيوف الذين لبّوا دعوته لمأدبة الغداء من مختلف مناطق المملكة.
وأصرّ شقيق الفقيد ونجله على كتمان نبأ الوفاة، وعدم إظهار مظاهر الحزن، إلى حين الانتهاء من واجب الضيافة، التزامًا بتقاليد الكرم واحترام الضيوف، رغم قسوة المصاب وعِظم الفقد.
وفي هذا السياق، قال المحامي كايد المناصير، نجل الشيخ عايش جودة المناصير، إن والده كان قد أعدّ وليمة يوم السبت، وقبل حضور المدعوين شعر بألم في صدره، فتم إسعافه إلى المستشفى، وما لبث أن فارق الحياة.
وأوضح المناصير، أن وفاة والده وضعتهم في موقف صعب، بين الحزن على فراقه وبين عدم إزعاج ضيوفهم.
وأفاد بأن كتمان الحزن والألم لفقدان إنسان عزيز على قلوبهم كان أمرًا صعبًا، إلا أنهم آثروا إخفاء خبر الوفاة، بالتنسيق مع أعمامهم وأقربائهم، إلى ما بعد إكرام ضيوفهم.
وأكد أن ربّ العالمين منحهم السكينة والصبر، ومدّهم بالقوة للقيام بواجب ضيوفهم، مشيرًا إلى أن والدهم ربّاهم على هذه العادات والقيم.
ويُذكر أنه بعد انتهاء مأدبة الغداء، أُعلن الخبر الحزين، الذي خيّم على قلوب الحاضرين، وأثار مشاعر الحزن والتأثر، لما حمله الموقف من دلالة عميقة على الشهامة والوفاء لقيم الضيافة العربية الأصيلة.
وتفاعل عدد كبير من الأردنيين مع الخبر، مشيدين بالموقف، ومؤكدين أن هذا التصرف يجسّد المعنى الحقيقي للكرم الأردني، حيث قالوا:
«نحن في المملكة الأردنية الهاشمية نعرف المعنى الحقيقي لاستقبال الضيوف، وكيفية التعامل معهم في مختلف الظروف مهما كانت صعبة، فالضيف يُستقبل بأجمل الترحيب دائمًا».
رحم الله الشيخ عايش جودة المناصير «أبو كايد»، وأسكنه فسيح جناته، وربط على قلوب أهله وذويه ومحبيه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.